2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أكد عبد الحكيم الأحمدي، رئيس المجلس الإقليمي لعمالة العرائش، أن تدبير أزمة الفيضانات الاستثنائية التي شهدتها مدينة القصر الكبير والجماعات القروية المجاورة مر عبر مراحل اتسمت بالتخطيط الدقيق والاجراءات المضبوطة، مشدداً على أن النجاح في بلوغ حصيلة “صفر ضحية” جاء ثمرة للتعليمات الملكية السامية التي فعلت تدخل كافة أجهزة الدولة من قوات مسلحة ملكية ودرك ووقاية مدنية وقوات مساعدة وسلطات محلية تحت إشراف وزارة الداخلية.
وأوضح الأحمدي، في حوار صحفي مع “آشكاين”، أن المرحلة الأولى من خطة لجنة اليقظة ركزت على إجلاء الساكنة نحو مراكز إيواء قريبة قبل نقلهم إلى مدن أخرى في ملحمة تضامنية شارك فيها المجتمع المدني والإعلام، لتليها مرحلة العودة التدريجية والمنظمة التي استندت إلى دعم اجتماعي ونفسي واقتصادي ملموس، تمثل في تخصيص تعويضات مالية للمتضررين تصل إلى 140 ألف درهم لإعادة بناء المساكن المنهارة كلياً، إضافة إلى تعويض الفلاحين عن ضياع الماشية والمحاصيل، ورصد اعتمادات مالية مهمة لإصلاح البنية التحتية من طرق وشبكات كهرباء واتصالات.
وكشف رئيس المجلس الإقليمي عن ملامح خطة استراتيجية “مستدامة” لحماية المنطقة من تكرار هذه الكوارث مستقبلاً، تتصدرها مباشرة الدراسات التقنية لبناء سد جديد “سد تفر” على واد المخازن بسعة تخزينية تصل إلى مليار متر مكعب، وهو المشروع الذي انطلقت فيه عمليات إحصاء الساكنة والأراضي والمنشآت لتعويض أصحابها، معتبراً إياه حلاً جذرياً للفيضانات، كما أشار إلى برامج أخرى يمولها صندوق محاربة الكوارث تهم حماية جماعة السواكن والمداشر المجاورة عبر تنقية “واد وارور” وبناء منشات فنية وقائية بتعاون بين المجلس الإقليمي ووزارة التجهيز ووزارة الداخلية.
واختتم الأحمدي حديثه بالتأكيد على أن تجاوز هذه المحنة يمثل نجاحاً وطنياً يعكس قوة الدولة المغربية وتلاحم مواطنيها، مبرزاً أن اللجان المحلية باشرت عملها الميداني تحت إشراف عامل الإقليم لإحصاء الخسائر المادية الجسيمة التي طالت العالم القروي والمباني التقليدية، لضمان وصول الدعم والتعويضات لمستحقيها وفق المعايير المحددة، مجدداً التأكيد على أن المغرب قدم للعالم درساً في إدارة الأزمات بفضل الرؤية الملكية السديدة وتفاني الأطر الميدانية.
كل نفعله في هذا المغرب نحب أن نقدمه كدرس للعالم، و هذا أمر لا يستقيم. يجب أن نكف عن هذا الخطاب و أن نضع معايير لنا في إدارة الأزمات و يكفي أن يحس المواطن المغربي بالمهنية ورالانسانية و قيم المواطنة و ان لا يترك لوحده. كفى دروسا للآخرين و لنستوعب الدروس انفسنا.