لماذا وإلى أين ؟

هل تكفي مذكرات برادة لمحاصرة التحرش الجنسي الرقمي بالفضاء المدرسي.. الرباح تُجيب

طالبت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي بتتبع ومواكبة عمل الفرق المختصة في التعامل مع حالات التحرش السيبراني والتنمر بالوسط المدرسي.

وشددت وزارة محمد سعد برادة في مراسلة موجهة لمديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين على ضرروة تكوين مختصين في التعامل مع حالات التحرش السيبراني والتنمر بالوسط المدرسي الذي أطلقته الوزارة وشركاؤها، وأسهم خلال سنتي 2024 و 2025 في تكوين الفرق المختصة في التعامل مع حالات التحرش السيبراني والتنمر بالوسط المدرسي بثلثي مؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي، مع استكمال تكوين الفرق بمؤسسات الثلث المتبقى التي لم يشملها المشروع.

وتطرح مذكرات الوزارة المطالِبة بمُحاصرة والقضاء على التحرش الجنسي الرقمي بالفضاء التربوي، العديد من التساؤلات حول الإجراءات الواجب اتخاذها لانهاء الظاهرة.

خديجة الرباح رئيسة الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، اعتبرت أن “الجهود المُقدمة من طرف وزارة التربية الوطنية فيما يخص محاربة التحرش الجنسي الرقمي داخل الفضاء التربوي المدرسي مهمة جدا، كونه فضاء للتربية على المساواة، ويجب جعله خاليا من العنف أو التحرش”.

خديجة الرباح، رئيسة الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب

وأضافت الرباح في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية أن “الحركة النسائية والحقوقية تدعو لاتخاذ إجراءات أكثر قوة خاصة على المستوى القانوني، إذ وجب اتخاذ تدابير واضحة لمنع العنف والتحرش الجنسي بالفضاء المدرسي، على اعتباره فعلا غير مجرم لحدود اللحظة، وفي هذا الصدد طالبت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب بضرورة تضمين القانون الجديد الصادر حديثا، القانون 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي مقتضيات واضحة مجرمة لهذه الأفعال، إذ أن مذكرات الوزارة يجب أن تأتي بعد التجريم حتى تكون مستندة على أساس تشريعي قوي وواضح”.

وشددت ذات الناشطة النسائية على أن “مذكرات الوزارة مهمة ولا يمكن إلا أن تساهم في تقليص نسب العنف والتحرش بالفضاء المدرسي، لكن المعركة الحقيقية التي يجب اتخاذها من طرف الوازرة والأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، هي التربية على المساواة باعتبارها أحد الأسس الجوهرية الداعمة في هذا المجال، إضافة إلى ضرورة مأسسة حقيقية لمراكز الاستماع وتفعيل دور المساعدة الاجتماعية لمتابعة جميع الحالات”.

وأشارت ذات المتحدثة إلى أن الجمعية “أصدرت مذكرة مفصلة حول الملاحظات المثارة على قانون التعليم المدرسي الجديد، من بينها ما يخص موضوع العنف، مؤكدة على ضرورة التنصيص على مادة خاصة خاصة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي، تنص على ضمان الدولة حماية التلاميذ والتلميذات من كل أشكال العنف، وذلك في المؤسسات التعليمية وجنباتها، من أجل توفير مناخ مدرسي آمن”.

وأكدت الرباح على “النص قانونيا على عمل السلطات الحكومية المختصة على إحداث آليات الوقاية والتبليغ والحماية، وإرساء آليات تعزيز قيم حقوق الإنسان والمساواة والمواطنة وتعزيز الوقاية من مظاهر العنف في الوسط المدرسي بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي في أنشطة الحياة المدرسية، مع صياغة نظام داخلي يتصدى للعنف، وتعزيز آليات الرصد والتتبع لحالاته والتكفل بالضحايا، خاصة وأن العنف المبني على النوع الاجتماعي ينعكس على الولوج على التعليم وله ارتباط بالهدر المدرسي”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x