2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
على غرار المحامين .. الأساتذة الجامعيون يتجهون للتصعيد ضد مشروع ميداوي بخطوات غير مسبوقة
أفاد قيادي نقابي بأن اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي، عقدت اجتماعا ”ساخنا” استمر لحوالي 5 ساعات، مساء أمس الأحد 15 أبريل 2026، بكلية العلوم بالرباط، خلص إلى ضرورة التوجه نحو ”التصعيد”، بعد إصرار وزارة ميداوي على تمرير مشروع قانون التعليم العالي.
وأوضح المصدر ذاته أن أشغال برلمان أكبر نقابة للتعليم العالي بالمغرب، أسفر عن إقرار خطوات احتجاجية غير مسبوقة، منها إضرابات ووقفات احتجاجية، بالإضافة إلى تجميد هياكل الجامعة ومهام منسقي المسالك ورؤساء الشعب.
وأبرز المصدر أن هذه الخطوات الاحتجاجية، ستبدأ بإضراب وطني يومي 3 و4 مارس، يتخلله تنظيم وقفة ممركزة بالرباط. كما تقرر إبقاء اللجنة الإدارية في حالة انعقاد مفتوح، على أن تستأنف اجتماعها يوم 12 أبريل لتقييم المرحلة الأولى من البرنامج الاحتجاجي، في أفق تسطير خطوات أكثر تصعيدية، يضيف المصدر عينه، في حال عدم تجاوب الوزارة مع مطالب الأساتذة الجامعيين.
وأوضح القيادي بنقابة التعليم العالي، في حديثه لجريدة ”آشكاين”، أن هناك توجها نحو خلق جبهة وطنية تضم أحزاب سياسية وتنظيمات حقوقية وفعاليات المجتمع المدني، لأن ”خطورة” ما تضمنه قانون التعليم العالي الجديد، وفقا لذات النقابي، لا يمس فقط الأساتذة الجامعيين، بل شؤيحة واسعة من المغاربة وأبنائهم، لما ”ينطوي عليه من ضربٍ للاستقلالية الأكاديمية للجامعات كما هو متعارف عليه دوليًا، وتكريسٍ لمفهوم تسليع المعرفة، واستهدافٍ للحكامة الجامعية عبر فرض الوصاية على هياكل الجامعات، وضربٍ لكل مقومات التعليم العالي العمومي الجيد”. وفق المصدر.
في المقابل، يضيف المصدر، نددت باستمرار الوزارة في سياسة التماطل والتسويف والاستخفاف بالحوار مع النقابة، والتنصل من الالتزامات والاتفاقات السابقة، لا سيما مخرجات اللجنة المشتركة المكلفة بالملف المطلبي الوطني.
وطالبت اللجنة الإدارية بالوقف الفوري لتنزيل القانون التراجعي 59.24، وإرجاعه إلى طاولة الحوار، والاستجابة الفورية لمطالب السيدات والسادة الأساتذة الباحثين، وتنفيذ الاتفاقات الأخيرة مع لجنة الملف المطلبي.
.وحسب مصدر حضر الاجتماع، فإنه في حال تمادي الوزير الحالي في سياسة التسويف، فإن النقابة الوطنية للتعليم العالي ستكون مضطرة للجوء إلى رئاسة الحكومة، مع تحميلها مسؤولية مصير الموسم الجامعي الحالي.
وأكد المصدر أن النقابة تعاملت بجدية ومسؤولية، وسعت إلى تغليب لغة الحوار والمقاربة التشاركية على لغة التصعيد، اعتبارًا لكون أبناء الشعب المغربي هم المتضرر الأول، غير أن الوزير فهم ذلك على أنه ضعف من النقابة، وهو ما يفسر استمرار تجاهله لمطالبها ولمطالب الأساتذة الباحثين، وإصراره على تنزيل المشروع بشكل أحادي.
تجدر الإشارة إلى أن اللجنة الإدارية تضم تمثيلية لمختلف المكونات السياسية بأحجام متفاوتة (الاتحاد الاشتراكي، التقدم والاشتراكية، تيار الأساتذة التقدميين، العدل والإحسان، الأصالة والمعاصرة، حزب الاستقلال، مستقلون…)، وقد عبروا جميعا، يوضح المصدر، عن تحميل الوزير مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في التعليم العالي.
يُذكر أن مجلس الحكومة صادق رسميا على مشروع القانون المتعلق بالتعليم العالي، ليأخذه مساره التشريعي الطبيعي بالمناقشة والتداول والمصادقة النهائية عليه داخل مجلسي النواب والمستشارين، ما أثار غضبا واسعا في الأوساط الجامعية.
ويُشار أيضا إلى أن مشروع القانون قد أثار جدلا واسعا، إذ عبرت كافة الفئات المعنية بقطاع التعليم العالي من أساتذة جامعيين وموظفين وهيئات طلابية رفضها الكلي لمضامنيه، رافضة إيداعه بالمؤسستين التنفيذية والتشريعية من قبل الوزير الوصي عز الدين الميداوي قبل التشاور والتفاوض والتشاور حوله.