2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
كشفت المفوضية الأوروبية عن أول استراتيجية موحدة للتأشيرات في تاريخ الاتحاد، متعهدة بالانتقال الكامل إلى الطلبات الرقمية في أفق سنة 2028، في خطوة توصف بأنها تحول جذري في طريقة دخول الأجانب إلى فضاء منطقة شنغن، وفق ما أوردته الصحافة الفرنسية.
الخطة الجديدة، التي عُرضت في 14 فبراير، تندرج ضمن برنامج خماسي لإدارة اللجوء والهجرة، وتهدف إلى توحيد قواعد الولوج إلى دول الاتحاد الأوروبي، مع رقمنة مساطر التأشيرات قصيرة وطويلة الأمد بشكل كامل خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وتراهن بروكسيل على أربع دول كشركاء تجريبيين لإطلاق المنصات الرقمية الجديدة، وهي فرنسا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا، في أفق تعميم التجربة على باقي الدول الأعضاء.
أبرز التغييرات التي ستلمس المسافرين تتمثل في الاستغناء عن أختام جوازات السفر داخل فضاء شنغن، وتعويضها بتسجيلات إلكترونية تعتمد نظاما آليا لاحتساب مدة الإقامة وفق قاعدة 90 يوما خلال 180 يوما.
كما تؤكد الاستراتيجية دخول نظام ETIAS حيز التنفيذ مع نهاية 2026، وهو ترخيص سفر مسبق بقيمة 7 يورو سيكون إلزاميا على مواطني الدول المعفاة من التأشيرة، من بينهم البريطانيون والأمريكيون، قبل التوجه إلى أوروبا.
وفي السياق ذاته، تستعد إيطاليا لإطلاق نظام الدخول والخروج البيومتري (EES) في مطاري فيوميتشينو ومالبينسا خلال أكتوبر 2025، بالتوازي مع نقل قاعدة بيانات “Portale Visti” إلى بيئة سحابية تشرف عليها وزارة الخارجية الإيطالية.
وترى المفوضية الأوروبية أن مركزية معالجة الملفات وربط قواعد البيانات البيومترية والأمنية في الزمن الحقيقي سيسهمان في تقليص آجال الانتظار، ومحاربة الاحتيال، وجعل الاتحاد الأوروبي أكثر جاذبية للكفاءات والاستثمارات.
بهذا القرار، تدخل أوروبا مرحلة جديدة عنوانها “التأشيرة الرقمية”، حيث تتحول إجراءات السفر من الطابع الإداري التقليدي إلى منظومة رقمية شاملة تعيد رسم علاقة المسافرين بحدود القارة.