لماذا وإلى أين ؟

نواب “الكتاب” يطالبون الحكومة بإدراج أقاليم جديدة ضمن برنامج الدعم المخصص للمناطق المنكوبة

منذ إعلان الحكومة المغربية أقاليم العرائش وسيدي قاسم والقنيطرة وسيدي سليمان مناطق منكوبة بسبب الفيضانات التي اجتاحتها خلال الأسابيع الماضية، تصاعدت الكثير من الأصوات التي طالبت بإعلان مناطق شفشاون وتاونات ووزان والحسيمة مناطق منكوبة بسبب الأضرار التي لحقتها، والتي وصلت إلى انهيار مئات المنازل وتضرر عشرات الحقول والطرق.

وخلف قرار إعلان المناطق الأربعة “مناطق منكوبة” ارتياحا لدى فئة عريضة من المغاربة، خصوصا بعد إعلان طريقة التعويض والمبالغ المخصصة للمتضررين، إلا أن هذا الارتياح لم يكتمل بعدما اعتبره البعض “إقصاء لمناطق تضررت بالفعل وبشكل كبير”.

وفي هذا السياق، طالب فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب رئيس الحكومة عزيز أخنوش بإدراج أقاليم جديدة ضمن برنامج الدعم المخصص للمناطق المصنفة منكوبة، بعد تسجيل خسائر مادية جسيمة بعدد من المناطق غير المشمولة بالقرار الحكومي الأخير.

وجاء في سؤال كتابي موجه إلى رئيس الحكومة أن التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة، رغم انعكاسها الإيجابي على الموارد المائية، خلفت أضرارا متعددة، خاصة في حوضي اللكوس وسبو، استدعت تعبئة واسعة من السلطات العمومية.

وأشاد الفريق في مراسلته بالتعليمات الملكية “من أجل اتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة في مثل هذه الظروف؛ ووضع برنامجٍ واسعِ النطاق للمساعدة والدعم لفائدة الأسر والساكنة المتضررة؛ وتنفيذ هذا البرنامج بكفاءة وسرعة وروح المسؤولية، بما يتيح لمواطنات ومواطني المناطق المتضررة العودة إلى حياتهم الطبيعية في أسرع وقت ممكن”.

وكان رئيس الحكومة قد خصص برنامج دعم بميزانية توقعية تصل إلى ثلاثة ملايير درهم، يشمل مساعدات لإعادة الإسكان، وتعويضات عن فقدان الدخل، وإعادة تأهيل المساكن والمحلات التجارية الصغيرة، فضلا عن دعم الفلاحين ومربي الماشية وإصلاح البنيات التحتية.

غير أن الفريق البرلماني نبه إلى أن معطيات ميدانية تؤكد تسجيل خسائر كبيرة في أقاليم أخرى، من بينها تاونات وشفشاون والحسيمة وتازة، حيث تضررت منازل ومحاصيل زراعية ونفقت مواشٍ، إضافة إلى تضرر الطرق وشبكات الاتصال وانجراف التربة.

واعتبر الفريق أن عدم إدراج هذه الأقاليم ضمن لائحة المناطق المنكوبة “يعني حرمان الساكنة المتضررة بهذه الأقاليم من الاستفادة من الآليات المؤسساتية والتدبيرية والقانونية والمالية التي يتيحها نظام تغطية عواقب الوقائع الكارثية وجبر الأضرار الفردية والجماعية الناتجة عن الكوارث الطبيعية”.

وتساءل أعضاء حزب “الكتاب” عزيز أخنوش حول “التدابير التي يتعين على الحكومة اتخاذها، من أجل معالجة التداعيات والأضرار التي خلفتها الاضطرابات المناخية بأقاليم تاونات وشفشاون والحسيمة وتازة؟” وكذا بشأن “مدى عزمكم على إصدار قرار تكميلي يُدرج الأقاليم المتضررة غير المشمولة ضمن برامج الدعم الاقتصادي والاجتماعي الموجهة للمناطق المصنفة منكوبة؟”.

وجدير بالذكر أن نوابا برلمانيين آخرين، ينتمون للأغلبية والمعارضة، كانوا قد طالبوا الحكومة بإعلان كل المناطق المتضررة “مناطق منكوبة” لضمان استفادة المتضررين من التعويضات ومساعدتهم على تجاوز مخلفات هذه الكارثة التي ألمت بهم.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x