لماذا وإلى أين ؟

مجاهد يكشف لـ “آشكاين” أسباب تأسيس نقابة جديدة خاصة بأساتذة الابتدائي

جدل كبير رافق تأسيس الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، نقابة وطنية خاصة بأساتذة السلك الابتدائي تحت لواءها.

وأعلنت جامعة التوجه الديمقراطي عن ميلاد النقابة الجديدة الحاملة لاسم “النقابة الوطنية لأساتذة وأستاذات التعليم الإبتدائي بالمغرب” بعد انعقاد مؤتمرها التأسيسي يوم الأحد 15 فبراير 2026، والذي حضره أساتذة من جل جهات المغرب، حيث اختِير نائب الكاتب الوطني للجامعة، عبد اللطيف مجاهد، كاتبا وطنيا لهذا الإطار الفئوي الجديد.

وأثارت خطوة رفاق عبد الله عميمط جدلا كبيرا، بين من يرى هذا التأسيس رد فعل على الانتقادات الحادة التي تلقتها النقابات الخمس والمتمثلة في عدم الاهتمام بقضايا هيئة التدريس في جولات الحوار الاجتماعي، وبين من اعتبرها خطوة تزيد من تشتيت وتفريخ العمل النقابي حتى من داخل النقابات الخمس الأكثر تمثيلية، بيمنا رأي آخر يرى في الخطوة عمل إيجابي كون وظيفة النقابات تأطير جل الفئات الموجودة داخل القطاع ودفعها بنفسها لواجهة الصراع الاجتماعي مع بلورة ملفات خاصة بها.

عبد اللطيف مجاهد الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لأساتذة التعليم الابتدائي، أشار إلى أن “تأسيس النقابة يعود لعوامل كثيرة، أبرزها أن عدد شغيلة التعليم الابتدائي يفوق 150 ألف ولهم ملفا مطلبيا يضم العديد من النقاط، إذ أن أساتذة التعليم الابتدائي هم الفئة الأكثر اشتغالا في المداشر والقرى والجبال، مما يطرح ضرورة التعويض عن المناطق النائية الصعبة وهو مطلب من الحراك التعليمي وتم الترافع عليه خلال الحوار مع الحكومة”.

وشدد مجاهد في تصريح لجريدة آشكاين” الإخبارية، أن من دواعي التأسيس “هو حرمان أساتذة التعليم الابتدائي من التعويض التكميلي، مع العلم أن جميع أسلاك التدريس يتم الآن الولوج لها عبر شهادة الإجازة ما يطرح تساؤلا حول أسباب هذا التمييز طالما الولوج بنفس الشهادة، ناهيك عن ملف ساعات العمل، فأساتذة التعليم الابتدائي يشتغلون 30 ساعة في الأسبوع على عكس أساتذة باقي السلكين الثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي الذين يشتغلون 21 ساعة أو 24 ساعة”.

ويرى الكاتب الوطني للمولود النقابي الجديد أن “هناك فئات عدة حتى داخل أساتذة التعليم الابتدائي، فهناك أساتذة “الزنزانة 10″ وما يعانونه من حيف كبير، والأساتذة الذين يجب إدماجهم وتصحيح وضعيتهم، وأساتذة التربية غير النظامية ومحو الأمية، وهذا ما يتطلب نقابة خاصة حتى تترافع وتناقش بالتفصيل وضعية كل ملف من داخل السلك الابتدائي”.

وفيما يخص النقاش الذي أثاره تأسيس نقابة فئوية، أشار مجاهد إلى أن “هذا التأسيس نبع عنه رأيين معارضين، الرأي الأول يرى أنه يجب خلق نقابة مستقلة لأساتذة التعليم الابتدائي ولا تكون منضوية تحت أي لواء الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، والرأي الثاني يرى أن هذا الفعل يساهم في تفريخ العمل النقابي”، ليرد ذات المتحدث على هذه الأفكار معتبرا أن “كلا الرأيين لا يلقيان صدى بالجامعة، حيث أن الفئات المهيكلة والمنظمة هي التي كان موضوعها الأكثر حضورا في الحراك التعليمي الأخير، ما يتطلب هيلكة جل الفئات والترافع عن ملفاتهم المطلبية الخاصة من طرف المعنيين بها أنفسهم”.

وأضاف ذات القيادي النقابي حول إشكال تأسيس نقابة فئوية من داخل نقابة قطاعية بالتربية الوكنية، أن “تأسيس النقابة الوطنية لأساتذة التعليم الابتدائي ينسجم مع النظام الداخلي للجامعة الوطنية للتعليم الذي يسمح بتأسيس نقابات وطنية فئوية من داخلها، حيث هناك لحدود اللحظة النقابة الوطنية للمبرزين، النقابة الوطنية للعاملين بالتعليم العالي، النقابة الوطنية للمساعدين التربويين، كما أُسس مؤخرا النقابة الوطنية للمتصرفين، وجلها ينضوي تحت لواء الجامعة”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x