2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
كشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات الذي نشر أخيرا في الجريدة الرسمية عن اختلالات كبيرة في تحديد تسعيرات خدمات نقل المسافرين عبر الطرق بعدد من المحطات الطرقية بالمملكة، على رأسها محطتا طنجة ومراكش، حيث تم تسجيل زيادات تفوق القيم القصوى القانونية المحددة بموجب النصوص التنظيمية الجاري بها العمل.
وسجل التقرير أن الإطار التنظيمي المعتمد لتحديد الأجور القصوى لنقل المسافرين والطرود عبر حافلات النقل العمومي، الصادر بقرار وزاري سنة 1997، أصبح متجاوزا ولا ينسجم مع مقتضيات القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، خاصة وأنه يستند إلى نصوص تم نسخها وتعويضها دون تحيين القرار بما يتلاءم مع المستجدات التشريعية.
وبحسب المعطيات التي تم جمعها المجلس من محطات طرقية بكل من مراكش والجديدة والصويرة وتطوان، فقد تبين أن التسعيرات المطبقة تتجاوز السقف القانوني في 46 حالة، حيث تراوحت نسب الزيادة بين 4 في المائة وأكثر من 70 في المائة، ما يعكس وجود تفاوتات كبيرة بين الأسعار المحددة رسميا وتلك المفروضة فعليا على المسافرين.
كما أشار التقرير إلى اعتماد زيادة جزافية تصل إلى 20 في المائة خلال الرحلات الاستثنائية المرتبطة بفترات الأعياد والمناسبات، بدعوى تغطية تكاليف عودة الحافلات فارغة، وذلك استنادا إلى دوريات وزارية صادرة سنتي 2016 و2017، وهو ما يفسر جزءا من الارتفاعات الملحوظة في أسعار التذاكر خلال فترات الذروة.
ودعا المجلس الأعلى للحسابات إلى مراجعة الإطار التنظيمي المؤطر لتسعيرة النقل الطرقي للمسافرين، وتسريع إصدار نصوص بديلة تراعي مبادئ حكامة الأسعار والمنافسة، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتعزيز الشفافية داخل المحطات الطرقية بمختلف مدن المملكة.