2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
كشف المستشار البرلماني خالد السطي، ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن استمرار ارتهان أجور الصحفيين والعاملين في المقاولات الإعلامية الوطنية للدعم الحكومي المباشر للسنة السادسة على التوالي، محذراً من أن تأخر صرف هذا الدعم وضع مؤسسات صحفية عديدة على حافة “الإفلاس الشامل”.
ونبه السطي، في سؤال كتابي وجهه إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، إلى أن القطاع الإعلامي لا يزال حبيس “مقاربة استثنائية” انطلقت إبان جائحة كوفيد-19، حيث تحولت الدولة إلى “مؤدي مباشر” للأجور من صندوق الدعم، وهي الوضعية التي كان من المفترض أن تنتهي بدخول المرسوم الجديد المتعلق بدعم المقاولات الصحفية حيز التنفيذ، لكنها استمرت لتخلق “اختلالاً بنيوياً” في العلاقة الشغلية بين المقاولة وأجرائها.
وأوضح المستشار البرلماني أن هذا الوضع الاستثنائي الممتد من 2020 إلى 2026، تسبب في إرباك التدبير الإداري والمالي للصحفيين، خاصة فيما يتعلق بقدرتهم على الحصول على القروض البنكية وضمان حقوق الأقدمية، فضلاً عن كبح عجلة الاستثمار التكنولوجي للمقاولات التي أصبحت عاجزة عن تطوير أدواتها أو تعزيز تنافسيتها الدولية بسبب ضبابية الجدول الزمني لصرف المستحقات.
وساءل السطي الوزير الوصي عن الأسباب الحقيقية وراء تعثر تنزيل الصيغة الجديدة للدعم العمومي، مطالباً بالكشف عن خطة الوزارة لإنهاء “حالة الاستثناء” والعودة إلى المسار الطبيعي الذي تتحمل فيه المقاولات مسؤوليتها الكاملة تجاه أجرائها، مع ضمان الالتزام بالاتفاقيات الجماعية والزيادات المقررة في الأجور، لإنهاء حالة الاحتقان التي تخيّم على الوسط المهني.