لماذا وإلى أين ؟

هل بدأ الغرب معركة ضد المهاجرين؟

بقلم د ادريس الفينة

لم تعد التصريحات المتشددة حول الهجرة مجرد انفعالات عابرة. حين يتحدث مسؤول بريطاني عن “استعمار داخلي” بفعل الهجرة، وتُربط القضية في المحافل الدولية بالأمن القومي والهوية، فهذا يعكس تحوّلًا عميقًا في المزاج السياسي الغربي. الملف خرج من الإطار الإنساني إلى ساحة الصراع السيادي.

في عدة عواصم، يتراجع خطاب التعددية لصالح خطاب الضبط والانتقاء. هناك تيار سياسي صاعد يعتبر أن سياسات الاستقبال الواسعة خلّفت أعباء مالية وتوترات اجتماعية وأزمات اندماج. هذا التيار بات يترجم مواقفه إلى قوانين أكثر صرامة: تشديد اللجوء، تسريع الترحيل، وربط الإقامة بشروط اندماج صارمة.

صحيح أن قطاعات اقتصادية تؤكد حاجة الغرب إلى المهاجرين لتعويض الشيخوخة ونقص اليد العاملة، لكن صوت السياسة يتقدم اليوم على صوت الاقتصاد. ما يجري هو إعادة تعريف للعلاقة مع الهجرة: من الانفتاح الواسع إلى التحكم المشدد.

السؤال ليس إن كانت المواجهة بدأت، بل إلى أين ستقود: نحو استقرار داخلي أم إلى مزيد من الاستقطاب داخل المجتمعات الغربية؟

الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين و إنما تعبر عن رأي صاحبها.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
احمد
المعلق(ة)
18 فبراير 2026 15:17

أروبا اصبحت تعاني من ازمات اقتصادية ومالية أرخت بضلالها على مسرح السياسية وبدأت التيارات اليمينية المتطرفة تجد في قضية الهجرة شماعة للتوضيف السهل في صراعها مع التيارات التي بنت مجدها السياسي على الديمقراطية والتعايش الانساني، هذا الخطاب وجد صداه في مجتمع منهك ومتصدع ويعلق اسباب مشاكله على الديمقراطية، والمستقبل يندر بتقدم هذا التوجه وسيطرته على السلطة في المسقبل في مجموع اروبا، ولكن السؤال هو ماذا اعددنا نحن وخاصة بلدان شمال إفرقيا من عدة وتنسيق للضغط وتقوية موقعنا التفاوضي تجاه اروبا التي انهكت مجتمعاتنا بمخلفات ماضيها الاستعماري،

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x