2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
بقلم د ادريس الفينة
لم تعد التصريحات المتشددة حول الهجرة مجرد انفعالات عابرة. حين يتحدث مسؤول بريطاني عن “استعمار داخلي” بفعل الهجرة، وتُربط القضية في المحافل الدولية بالأمن القومي والهوية، فهذا يعكس تحوّلًا عميقًا في المزاج السياسي الغربي. الملف خرج من الإطار الإنساني إلى ساحة الصراع السيادي.
في عدة عواصم، يتراجع خطاب التعددية لصالح خطاب الضبط والانتقاء. هناك تيار سياسي صاعد يعتبر أن سياسات الاستقبال الواسعة خلّفت أعباء مالية وتوترات اجتماعية وأزمات اندماج. هذا التيار بات يترجم مواقفه إلى قوانين أكثر صرامة: تشديد اللجوء، تسريع الترحيل، وربط الإقامة بشروط اندماج صارمة.
صحيح أن قطاعات اقتصادية تؤكد حاجة الغرب إلى المهاجرين لتعويض الشيخوخة ونقص اليد العاملة، لكن صوت السياسة يتقدم اليوم على صوت الاقتصاد. ما يجري هو إعادة تعريف للعلاقة مع الهجرة: من الانفتاح الواسع إلى التحكم المشدد.
السؤال ليس إن كانت المواجهة بدأت، بل إلى أين ستقود: نحو استقرار داخلي أم إلى مزيد من الاستقطاب داخل المجتمعات الغربية؟
الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين و إنما تعبر عن رأي صاحبها.