لماذا وإلى أين ؟

العزيز والعسري يكشفان آخر مستجدات “تحالف اليسار”

مع تصاعد النقاش حول إمكانية بلورة تحالف يساري جديد، قد يتخذ صيغة ثنائية بين حزبي فدرالية اليسار الديمقراطي والاشتراكي الموحد، يعيش المشهد الحزبي اليساري حركية قوية قبيل الاستحقاقات المقبلة والتي تعقد عليها أمال كبيرة لتحقيق اختراق انتخابي مهم.

وجوابا على سؤال حول أين وصل نقاش تحالف اليسار، أكد الأمين العام لحزب فدرالية اليسار الديمقراطي، عبد السلام العزيز، أن “النقاش موجود”، موضحا أن “ما يمكن تأكيده لحد الساعة هو ان النقاش مطروح داخل المكتبين السياسيين للفدرالية والاشتراكي الموحد”.

وأضاف العزيز، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أنه “سبق أن عقد لقاء مع الأمين العام للاشتراكي الموحد جمال العسري”، مشيرا إلى أن الطرفين “تجاوزا مرحلة القطيعة التي أعقبت الانتخابات الماضية”.

وشدد العزيز، “نحن نشتغل وننسق من أجل التقدم واتخاذ القرارات التي تخدم مصلحة المغرب واليسار”، معتبرا أنه “من الناحية الموضوعية إذا كنا في الفدرالية سنعقد أي تحالف فالاشتراكي الموحد هو الأقرب لنا، سواء على مستوى المشروع السياسي وعدد كبير من العناصر”، مبرزا أن “قاعدتنا الناخبة وقاعدة الاشتراكي الموحد هي نفسها تقريبا”.

وأشار زعيم حزب “الرسالة” إلى أن “المسألة محتاجة لتفكير عميق لتجنب الوقوع في الأخطاء”، موضحا، “نحن في مرحلة جس النبض ولدينا تصريحات إيجابية، سواء من جانبهم أو من جانبنا”، قبل أن يؤكد أنه “في المستقبل سنناقش كيف يمكننا التحالف وعلى أي أساس، إذا تم الحسم في هذه المسألة من طرف المكاتب السياسية للحزبين”.

من جانبه، قال الأمين العام لحزب الاشتراكي الموحد، جمال العسري: “نعم هناك نقاش، وقد تجاوزنا مرحلة القطيعة التي تلت الانتخابات الماضية”، موضحا “اليوم هناك تواصل بين الأمينين العامين، وهناك لقاءات”، و”النقاش مفتوح على كل الإمكانيات”.

وتابع العسري، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “ما يجمعنا نحن وفدرالية اليسار أكثر مما يفرقنا”، وأن “لدينا مشروع مجتمعي واحد تقريبا”، مبرزا أن “نظرتنا للحكومة متقاربة جدا، ورأينا في الانتخابات في ظل الدستور الحالي والإمكانات التي تتيحها متقاربة”، مشددا على أن “تحالفنا من الممكن أن يتحقق ويتقدم”.

وبخصوص إمكانية التقدم بلوائح مشتركة في بعض الدوائر خلال الانتخابات القادمة، أوضح العسري أن “هذا النقاش سابق لأوانه، ونتطلع لذلك”، مشددا على أن “الإيجابي اليوم أننا تجاوزنا مرحلة الجمود”.

وكان نقاش “تحالف اليسار” قد بدأ بصيغة ثلاثية محتملة تضم، إلى جانب الحزبين المذكورين، حزب التقدم والاشتراكية، غير أن اختلاف وجهات النظر حول طبيعة التحالف، وما إذا كان انتخابيا ظرفيا أم مؤطرا ببرنامج سياسي ممتد، إضافة إلى مسألة المشاركة في الحكومة المقبلة، ساهم في دفع النقاش نحو احتمال تحالف ثنائي، مع استمرار مساع لتقريب الرؤى وتجاوز التباينات.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
احمد
المعلق(ة)
18 فبراير 2026 14:58

اليسار في المغرب لن تقوم له قائمة إلا إذا تاسس على ارضية فكرية تتجاور الطرح الاصولي القديم للتصورات الاشتراكية، وبنى خطه السياسي على رؤية واضحة، تعزز نقط الالتقاء و تبتعد كل نقط التصدع والاختلاف، أما التحالف المبني على ظرفية انتخابية فسرعان مايزول بزوال الاسباب التي ادت إليه، وحين تتعارض المصالح تكتر الكوابح.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x