2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تمكن الفريق الطبي المتخصص في الجراحة الباطنية للأطفال بالمستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير، لأول مرة على صعيد جهة سوس ماسة، من إجراء عملية جراحية دقيقة لرضيعة حديثة الولادة بعد ساعات قليلة من وضعها. العملية، التي جرت تحت إشراف البروفيسور هند شرابي، استهدفت تصحيح تشوه خلقي معقد يُعرف بـ “رتق المريء” (Atresia of the esophagus).
ويتمثل هذا العيب الخلقي في انقطاع المريء وعدم اتصاله بالمعدة بشكل طبيعي، مما يمنع مرور الحليب إلى الجهاز الهضمي، وغالباً ما يكون مصحوباً بـ “ناسور رغامي مريئي” (اتصال غير طبيعي بين المريء والقصبة الهوائية)، وهو وضع طبي حرج قد يؤدي إلى اختناق أو التهابات رئوية حادة إذا لم يتم التدخل جراحياً بصفة مستعجلة.

وكانت مثل هذه الحالات المعقدة تُوجه سابقاً إلى المستشفى الجامعي بمراكش، نظراً لعدم توفر شروط التخدير والإنعاش الخاصة بفئة حديثي الولادة بالجهة قبل انطلاق خدمات المستشفى الجامعي بأكادير.
ويعكس نجاح هذه العملية تظافر جهود فرق طبية متعددة التخصصات؛ حيث شارك فيها طاقم جراحة الأطفال الباطنية المكون من البروفيسور زينب بنمسعود والبروفيسور ياسين الزويرش، بدعم من قسم إنعاش حديثي الولادة تحت إشراف البروفيسور عبد اللطيف الداودي، وقسم التخدير والإنعاش برئاسة البروفيسور هشام ناسيك، وقسم الولادة بإشراف البروفيسور عبد الله الفاروقي، فضلاً عن الأطر التمريضية المتخصصة في مختلف الأقسام والمركب الجراحي.
يُذكر أن المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير قد شهد، منذ انطلاقته، إجراء سلسلة من العمليات الجراحية النوعية لأطفال حديثي الولادة يعانون من تشوهات خلقية معقدة في الأجهزة الهضمية والبولية والتنفسية. وقد كللت هذه التدخلات بالنجاح، مما شكل إضافة نوعية للعرض الصحي بالجهة، وعزز الخدمات الموجهة لصحة الأم والطفل، مبرزاً كفاءة الأطر الطبية والتمريضية التي تزخر بها هذه المؤسسة الجامعية.