لماذا وإلى أين ؟

الشيخ مصطفى بنحمزة لـ ”آشكاين”: ما وقع في فرنسا ”عبث” ولا قيمة لصيام من صاموا بفتوى الهيئتين

قال الشيخ الدكتور مصطفى بنحمزة، إن ما وقع في فرنسا من تباين حول تحديد أول أيام رمضان ”يعود إلى انعدام أهل الاختصاص في هذا القول”.

وأوضح بنحمزة في تصريح خص به جريدة ”آشكاين” أن الأفراد فقط لمجرد وجودهم في هذا المكان أو ذاك أو نصبوا ليكون رؤساء في جمعية، فهم يتحدثون في شيء ليس من اختصاصهم، موضحا أن مراقبة هلال شهر رمضان ”اختصاص علمي”.

وشدد المتحدث على أن الرسول قال: ”صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته”، مبرزا أن من يعرفون ذلك هم في الأصل ”الموقتون الذين يعرفون متى تتبث الرؤية الشرعية الصحيحة”.

وأضاف العلامة أن هؤلاء الذين يتحدثون الآن، من مرجعيات كيفما كانت ”لا أهمية لقولهم”؛ مؤكدا أنه ”بالنسبة للمغرب، لا نصوم إلا بعد أن يثبت ذلك من خلال مراصد، حيث تتوفر الممكلة على أكثر من 222 موقع للمراقبة، ثم تكون هناك رؤية تعزز وتزكى بقول المختصين؛ ثم بعد ذلك يصوم الناس”.

وأبرز بنحمزة أن هذه الأمور كلها ”منعدمة في أوروبا وفي كثير من الجهات، ما يفتح الباب أمام تطاول الناس، الأمر الذي يُحدث هذا الاختلاف”.

وقال بنحمزة: ”لو أعيد الأمر إلى أهل العلم و إلى نصابها لكفانا هذا الخلال”، مبرزا أن ”انتماء شخص إلى هذه الجهة أو تلك” سبب ما جرى في فرنسا.

وتساءل بنحمزة: ” على أي شيء استند الذين تحدثوا وقالوا نصوم غدا أو الجمعة…، هل لمجرد اختيارهم أم أنهم علماء؟”، مضيفا: ”إذا كان هؤلاء علماء فإنهم لن يختلفوا كل هذا الاختلاف”.

وحول ما يقول الشرع حول من صام في أوساط الجالية اليوم ومن أرجأ ذلك إلى يوم غد ما الجائز؟؛ أجاب الدكتور بنحمزة: ” هذا كله عبث، لا قيمة لشيء لا يثبت ثبوتا شرعيا، وإلا تحول الأمر إلى أن يصوم البعض 25 شعبان إذا شاء”، مبرزا أن ”الأمة لا تقع هكذا”، مؤكدا أن ما وقع “تصرف أناس ليسوا من أهل الاختصاص، ولا قيمة لا لرؤيتهم ولا صيام للذين صاموا بهذه الفتوى”.

إلى ذلك؛ حدث انقسام حاد في فرنسا بين الهيئات الدينية حول تحديد موعد بداية شهر رمضان لهذا العام، حيث أعلنت مؤسستان مرجعيتان تاريخين مختلفين لبدء الصيام.

فبينما أعلن جامع باريس الكبير، الذي يرأسه الجزائري شمس الدين حفيظ، مساء اليوم الثلاثاء، أن اليوم الأربعاء 18 فبراير هو أول أيام رمضان؛ اعتمد المجلس الفرنسي للديانة المسلمة (CFCM)، الذي يرأسه المغربي محمد موسوي، يوم غد الخميس 19 فبراير غرة لرمضان.

واستند قرار جامع باريس، في بلاغ له، على ما وصفه مزيج من الحسابات العلمية والبيانات الفلكية العالمية. في المقابل، برر المجلس الفرنسي للديانة المسلمة اختياره ليوم الخميس باستحالة رؤية الهلال قبل مساء الأربعاء، مشددا في بلاغ له أيضا، مساء اليوم، على استقلالية قراره وعادم ارتباطه بالمواقف المتخذة في دول إسلامية أخرى.

ويضع الانقسام الجالية المسلمة في فرنسا أمام مرجعيتين مختلفتين، قد يكون سببها نتيجة التجاذبات السياسية العابرة للحدود.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

3 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
محمد
المعلق(ة)
19 فبراير 2026 14:06

انا شخصيا مع الصيام يوم الخميس ليس لاني مغربي بل لان المنطق يقول ان الهلال ادا ظهر في الشرق ياخد بعض الوقت ليضه. في الغرب والمغرب وفرنسا تقريبا في نفس الخط الافقي زيادة على أن المجلس التاني اصبح نسبيا تابعا لنضام اخر

مريمرين
المعلق(ة)
19 فبراير 2026 13:03

من أوجب واجبات الدول الإسلامية ، إقامة مراصد لرؤية الهلال في كافة الدول الغربية لتفادي هذه الفوضى و لتجنب “التناطح السياسي بلباس ديني ” . الدين لله و الوطن للجميع.

ما شاءالله
المعلق(ة)
19 فبراير 2026 08:15

الجزائر المغرب إنها السياسة ،قبح الله السياسة التي تؤدي إلى الخلاف بين المسلمين.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

3
0
أضف تعليقكx
()
x