2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
وجهت لجنة دعم منكوبي فيضانات إقليم تاونات انتقادات حادة للمقاربة الحكومية في تدبير ملف المتضررين من التساقطات الأخيرة، معتبرة أن الاستناد الحصري إلى “المعايير الزمنية والتقنية” يفرغ القوانين من روحها الاجتماعية ويجهض مبدأ التضامن الوطني.
وأوضحت اللجنة، في بلاغ توضيحي للرأي العام صدر عقب تصريحات وزير التجهيز والماء نزار بركة، أن حصر عدم إدراج الإقليم ضمن المناطق المنكوبة بـ”عدم استيفاء عتبة 504 ساعات” المنصوص عليها في القانون 110.14، يعد اختزالاً لمأساة إنسانية في معادلة حسابية جامدة تتجاهل الطبيعة العنيفة للسيول الجارفة التي دمرت البنى التحتية وشردت أسراً في ظرف زمني وجيز.
وشددت الهيئة المدنية على أن المعايير الدولية، وتحت إشراف مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، تفرض تقييماً متعدد الأبعاد يركز على الخسائر البشرية والاجتماعية ومدى هشاشة المجال المتضرر، بدل الارتهان لمؤشر مناخي تقني منفصل عن الواقع.
وأكدت اللجنة أن الدستور المغربي، الذي يكرس العدالة الترابية، يقتضي مراعاة الخصوصيات الجغرافية للمناطق الجبلية، حيث أن الأثر التدميري للأمطار في الأقاليم الهشة بنيوياً يفوق بكثير حجمها الرقمي، مشيرة إلى أن إقليم تاونات سجل انهيارات في المساكن واقتلاعاً للأشجار المثمرة، وصولاً إلى تسجيل حالة وفاة لرضيعة بسبب البرد والتشرد، مما يجعل الكارثة “مكتملة الأركان” إنسانياً مهما بلغت مقاييسها التقنية.
وفي سياق متصل، اعتبر البلاغ أن إصرار الإدارة على اعتماد “العتبة الزمنية” يعكس فهماً بيروقراطياً ضيقاً لدور الدولة، ويحولها من فاعل اجتماعي حامٍ للمواطنين إلى مجرد راصد جوي يقنن الألم بدل معالجته. وطالبت اللجنة بالتعليق الفوري للعمل بمعيار 504 ساعات في حالات السيول المفاجئة، مع إيفاد لجنة خبرة مستقلة لإجراء تقييم ميداني شامل يرتكز على حجم الضرر الفعلي.
كما دعت الحكومة إلى إدراج إقليم تاونات ضمن آليات الدعم أو إحداث آلية استثنائية عاجلة تستجيب للوضع الإنساني الملح، مناشدة السلطات التنفيذية بضرورة تغليب المقاربة القائمة على “الأثر” لضمان عدم شعور سكان المناطق النائية بأن خسائرهم غير كافية لاستحقاق التضامن الوطني.
الريع…الريع…الريع
القانون واضح…وهؤلاء يريدون اصدار قانون جديد على مقاييسهم…
سؤال
كم ستكون مساهمتكم المادية ؟؟؟
واتركوا أموال الضرائب