لماذا وإلى أين ؟

سبتة ومليلية تصومان مع المغرب لا مع إسبانيا

تشهد مدينتا سبتة ومليلية المحتلتان استعدادات مكثفة لاستقبال شهر رمضان، في أجواء احتفالية تعكس عمق الامتداد الثقافي والديني المغربي بهما. فقد تم خلال الأيام الماضية تعليق الزينة التقليدية وتشغيل الأضواء في الشوارع والساحات الرئيسية، في مشهد يبرز الارتباط الروحي والاجتماعي لجزء واسع من ساكنة المدينتين بجذورهم المغربية.

وقد انطلق الصوم في سبتة ومليلية يومه الخميس، تماشياً مع إعلان المملكة المغربية، خلافاً لما أعلنته “Comisión Islámica de España” التي حددت الأربعاء موعداً لبداية الشهر في باقي التراب الإسباني. ويؤكد هذا الاختيار اعتماد المسلمين في المدينتين على رؤية الهلال بالمغرب، ما يعكس خصوصية دينية وهوية متجذرة في المرجعية المغربية رغم الواقع السياسي المختلف.

ويحمل رمضان في سبتة ومليلية طابعاً مميزاً، إذ لا يقتصر على الطقوس التعبدية من صيام وصلاة وقيام، بل يتحول إلى مناسبة لتعزيز الروابط الأسرية والتكافل الاجتماعي. وتتكثف الأنشطة داخل المساجد، كما تُنظم مبادرات خيرية لفائدة الأسر المعوزة، في تجسيد لقيم التضامن التي يرسخها الشهر الفضيل.

ويؤكد انطلاق رمضان في سبتة ومليلية بالتزامن مع المغرب، لا مع إسبانيا، استمرار الروابط الثقافية والدينية بين المدينتين المحتلتين ومحيطهما المغربي. فبالنسبة لآلاف العائلات ذات الأصول المغربية، يظل الشهر الكريم مناسبة لإحياء التقاليد المتوارثة، في مشهد يعكس تداخلاً إنسانياً وحضارياً يتجاوز الحدود السياسية.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
أضف تعليقكx
()
x