لماذا وإلى أين ؟

التهديد بالاستقالة لا يلزم هيئة العدول في معركتهم ضد وهبي (مسؤول)

اعتبر رئيس الهيئة الوطنية للعدول بالمغرب، سليمان ادخول، أن التهديد بالاستقالة الذي صدر عن يوسف آيت الحو، الرئيس الجهوي لمجلس عدول استئنافية الرباط، لا يُلزم إلا صاحبه، ولا يُمثل الموقف الرسمي للهيئة الوطنية، وذلك في خضم الجدل الذي أعقب مصادقة مجلس النواب على مشروع القانون المنظم للمهنة.

وأمس الأربعاء 18 فبراير الجاري، لوح آيت الحو بخيار الاستقالة الجماعية للعدول، احتجاجا على المصادقة على مشروع القانون المنظم للمهنة، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل، وفق تعبيره، “انتكاسة تاريخية غير مسبوقة” في مسار العدالة العدلية.

وقال ادخول، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، إن “تهديد آيت الحو بالاستقالة يلزمه هو ولا يلزم رئيس الهيئة الوطنية ولا المؤسسة”، مضيفا: “إذا كانت السي آيت الحو تكلم، فهو ليست له الصفة ليتحدث كناطق رسمي باسم الهيئة الوطنية”. وشدد على أن “رأيه لا يلزم الهيئة الوطنية وقرارها الرسمي في شيء”.

وأوضح أن “الممثل القانوني للهيئة الوطنية هو رئيسها، ورئيسها لم يهدد لا بالاستقالة ولا بالإقالة”، مبرزا، “نحن نتحدث بشكل قانوني”. وأضاف بخصوص التلويح بالاستقالة: “إذا هدد السي آيت الحو بالاستقالة ليس هناك ما يمنعه ومؤسسة الهيئة لا تمنعه و’شغلو هاداك'”.

ومعلوم ان الهيئة الوطنية للعدول كانت قد دعت إلى تنظيم توقف عن العمل ابتدأ من يوم امس الأربعاء وسيستمر اليوم الخميس وذلك بعد ان صادق مجلس النواب على مشروع القانون المنظم لمهنة العدلو، بموافقة 82 نائبا مقابل معارضة 36، وسط انتقادات مهنية اعتبرت أن النص لم يعكس التعديلات المتوافق عليها، خاصة ما يتعلق بآلية إيداع الأموال، وتقليص عدد شهود اللفيف، وإعادة النظر في التلقي الثنائي لبعض العقود، إلى جانب حذف ديباجة القانون وتغيير تسمية المهنة.

وفي هذا السياق، قال ادخول إن “المصادقة على المشروع في مجلس النواب حملت لنا خيبة أمل لأن النص لم يتم من خلاله الاستجابة للمقترحات ولا ملاحظات الهيئة الوطنية”، موضحا، “عقدنا لقاءات رسمية مع الفرق البرلمانية وكان هناك تفهم كبير وتم تبني ذلك ليتم رفض تلك الملاحظات فيما بعد عند المصادقة على المشروع”.

وأكد المسؤول الذي شغل سابقا مهمة رئيس المجلس الجهوي لهيئة العدول بتطوان أن “المصادقة خلقت احتقانا كبيرا في وسط العدول”، مضيفا، “نحن الآن نتعامل في إطار ما هو مؤسساتي، ولدينا قرار المكتب التنفيذي وقد دشناه بيومين من التوقف عن تقديم جميع الخدمات المرتبطة بعمل السيدات والسادة العدول”.

وشدد رئيس الهيئة على أنهم اليوم يخوضون “معركة مفتوحة”، وهناك غضب كبير على صعيد التراب الوطني، داعيا إلى الاستجابة للمطالب المهنية.

وتابع ادخول، “المسؤولين على الشأن التشريعي ببلادنا مطالبين اليوم بمراعاة مطالب العدول والتي من ضمنها ما تصب في مصلحة المواطنين، ولا تستهدف مصالح فئوية للعدول”.

واستطرد، “مطالبنا بسيطة ولا تمس أي جهة معينة وليس لها لا كلفة مالية ولا ميزانية”، موضحاً: “مطالبنا هي آليات قانونية تستهدف حماية وضمان الأمن التعاقدي والتوثيقي واستقرار المعاملات وتحمي حقوق المتعاملين مع العدول”. وتابع: “من غير المقبول أن تطلب من العدل تحقيق نتيجة، لكن الآلية لتحقيق تلك النتيجة غير متوفرة”.

وشدد ادخول على ضرورة “احتواء غضب العدول”، في إشارة إلى تصاعد الاحتقان داخل الجسم المهني بعد المصادقة على المشروع.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x