2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
اهتزت مدينة طنجة على وقع فضيحة مالية مدوية بعد تفجر قضية شيكات بدون رصيد يُشتبه في تورط شبكة منظمة فيها، استهدفت حوالي 40 شركة وخلفت خسائر فاقت 600 مليون سنتيم. القضية، التي وُصفت بـ”عملية نصب معقدة”، كشفت عن أسلوب محكم للإيقاع بعدد كبير من المقاولات في ظرف وجيز.
وحسب مصادر موثوقة، فإن الضحايا تقدموا خلال الأسبوع الجاري بشكايات رسمية لدى النيابة العامة والمصالح الأمنية، مؤكدين أن أشخاصا عمدوا إلى اقتناء كميات كبيرة من السلع والمواد المختلفة بقيم مالية ضخمة، مقابل تسليم شيكات تبين لاحقا أنها بدون رصيد.
وأوضحت المصادر أن السلع كانت تُسلَّم إلى شخص داخل مكتب بالمدينة، قبل أن يعمد أشخاص آخرون إلى نقلها عبر شاحنات فور استلامها.
المقاولات المتضررة لم تكتشف عملية النصب إلا عند توجهها إلى المؤسسات البنكية لصرف الشيكات، حيث فوجئت بعدم توفر أي رصيد يغطي المبالغ المستحقة. وعند محاولة الرجوع إلى المكتب الذي سُلّمت فيه السلع، وجدته مقفلا، ما زاد من الشكوك حول وجود تخطيط مسبق ومحكم للعملية، خاصة بعدما تبيّن أن عدد الضحايا أكبر مما كان يُعتقد في البداية.
وكشفت المصادر ذاتها أن المصالح الأمنية بطنجة تمكنت، عقب تحقيقات دقيقة وتحريات ميدانية، من توقيف أحد المشتبه فيهم الرئيسيين في القضية، فيما لا تزال الأبحاث متواصلة لتحديد باقي المتورطين المحتملين وكشف كافة خيوط هذه الشبكة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة.