2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
قامت لجنة مختلطة، خلال الأسبوع الماضي، بزيارة ميدانية إلى منطقة عين دالية التابعة لجماعة حجر النحل، للوقوف على وضعية المسلك الطرقي المؤدي إلى سجن طنجة 2، بعد أن تسببت الفيضانات الأخيرة في عزل محيط المؤسسة وتحويله إلى ما يشبه جزيرة وسط المياه. وتأتي هذه الخطوة في إطار تقييم الأضرار واستعجال إيجاد حلول تضمن ولوجا آمنا ومستداما إلى السجن.
ووفق معطيات من مصادر مطلعة، فقد تم الوقوف على هشاشة الطريق غير المصنف إقليميا، والذي يمثل المنفذ الرئيسي نحو المؤسسة السجنية. وفي هذا السياق، تقرر إدراجه ضمن برنامج التهيئة بتنسيق مع وزارة التجهيز، مع التأكيد على إخضاعه لمعايير هندسية وتقنية دقيقة، خاصة ما يتعلق بالمنشآت المقامة فوق المجاري المائية والوديان.
وشارك في أشغال اللجنة ممثلو وكالة الحوض المائي اللوكوس، نظرا لاختصاصها الترابي، حيث قدموا معطيات تقنية وهيدرولوجية مرتبطة بسد ابن بطوطة، الذي يصرف فائض مياهه في اتجاه شاطئ هوارة. وتكتسي هذه المعطيات أهمية بالغة في تحديد طبيعة التدخلات المطلوبة للحد من مخاطر الفيضانات مستقبلا.
ويتموقع سجن طنجة 2 في سافلة سد ابن بطوطة، ما يجعله عرضة لارتفاع منسوب المياه عند تفريغ الفائض أو خلال فترات العواصف المصحوبة بارتفاع مستوى البحر. وخلال هذه الحالات، يتجاوز منسوب المياه أحيانا مترا ونصف، لتغمر السيول المنطقة وتقطع المسالك المؤدية إليها، وسط تيارات قوية تعرقل حركة المرور.
وخلال الأسابيع الأخيرة، عانى موظفو المؤسسة وأسر النزلاء من صعوبات كبيرة في التنقل، بعدما باتت وسائل النقل غير قادرة على بلوغ بوابة السجن. واضطر المعنيون إلى النزول بمنطقة بوكدور واستعمال جرار مرتفع لعبور مياه الفيضان في ظروف محفوفة بالمخاطر، ما يعزز الحاجة إلى تدخل عاجل لتأمين هذا المرفق الحيوي وضمان استمرارية خدماته في مختلف الظروف المناخية.