2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
كشف مصدر مطلع أن قرار سحب مشروع المرسوم بقانون المتعلق بإحداث اللجنة الخاصة بتسيير قطاع الصحافة والنشر جاء بقرار مباشر من رئيس الحكومة، تبعا لملاحظات جوهرية تقدم بها الأمين العام للحكومة وأيدها عدد من أعضاء المجلس الحكومي، وهي الملاحظات التي حالت دون تبني المشروع بصيغته المقترحة لما تشوبه من نقائص قانونية وتدبيرية.
وأوضح المصدر ذاته أن الأمين العام للحكومة كان هو المبادر إلى إثارة جوانب النقص التي تعتري المشروع، حيث انصبت ملاحظاته على جانبين أساسيين؛ أولهما يرتبط بـ “عنصر التوقيت” الذي لم يعد مناسباً لتقديم مشروع مرسوم بقانون، خاصة مع انصرام أزيد من أربعة أشهر على نهاية ولاية اللجنة المؤقتة، مما يعني أن الفراغ القانوني كان قائماً منذ فترة طويلة، وكان من الأجدر بالقطاع الوصي أخذ المبادرة في إبانها لتفادي هذا الوضع.
أما الجانب الثاني من التحفظات الحكومية، فقد ركز على “تركيبة اللجنة” المقترحة من طرف القطاع المعني، والتي استبعدت بشكل كلي تمثيلية الصحافيين والناشرين، وهو ما اعتبره الأمين العام للحكومة مخالفة صريحة لمبدأ التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة والنشر المكرس قانونياً ودستورياً، ما جعل المشروع يفتقد للمشروعية التشاركية اللازمة لتدبير القطاع في هذه المرحلة الانتقالية.
وكان المجلس الحكومي قد قرر، عوض المشروع المسحوب، التركيز على تدارس مشروع قانون جديد لإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بعد إدخال التعديلات اللازمة على المواد التي رفضتها المحكمة الدستورية سابقاً، لضمان استمرارية المرفق العام وحماية أخلاقيات المهنة بما يتماشى مع المبادئ الديمقراطية والتشاركية.