2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
ما الدور الموكول إلى القوات المغربية التي ستحل بغزة؟ وهل ستنجح في المهمة في بيئة معقدة؟ (خبير يُجيب)
شكل الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي احتضنته واشنطن برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منعطفا جديدا في خارطة طريق ما بعد الحرب في قطاع غزة.
وبينما كان العالم يترقب ملامح القوى التي ستملأ فراغ ما بعد الحرب أو على الأقل الهدنة؛ كشفت كلمة وزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، أمس الخميس خلال اجتماع المجلس، طبيعة انخراط المملكة في إحلال السلام في المنطقة، الذي لم يعد يقتصر على الدعم الإنساني والمالي فحسب، بل امتد ليشمل نشر قوات مغربية لتأهيل المنظومة الأمنية في القطاع.
هذه الخطوة النوعية، التي أكدها الرئيس الأمريكي بدوره، والمتمثلة في إدراج المغرب ضمن قائمة الدول الخمس؛ إلى جانب إندونيسيا وألبانيا وكوسوفو وكازاخستان؛ التي أرسلت قوات عسكرية وأمنية، يطرح أكثر من علامات استفهام حول الخطة الميدانية التي تعتزم الرباط القيام بها في بيئة مشحونة ومعقدة كقطاع غزة.
بوريطة حدد ركائز نجاح المرحلة الثانية من خطة السلام، التي تتضمن وجود قثوات مغربية، في أربعة عوامل، منها الالتزام بـ “خطة العشرين نقطة”، ودعم المؤسسات الشرعية للسلطة الفلسطينية، وإنشاء مستشفى ميداني، وصولا إلى برنامج لمكافحة خطاب الكراهية.
بناء على ذلك؛ ما الدور الموكول بدقة إلى القوات المغربية التي ستحل بقطاع غزة؟ وهل تنجح المهمة في ظل ما يجري في المنطقة؟
يرى محمد شقير الباحث في الشؤون الأمنية والسياسية أن المغرب يتوفر على تجربة كبيرة في مشاركة القوات العسكرية والأمنية في مهمات حفظ السلام في عدة دول افريقية كساحل العاج والكونغو بالإضافة إلى مشاركته في قوات حفظ السلام بكوسوفو.
كما يمتلك المغرب، وفق ذات الباحث في تصريح خص به جريدة ”آشكاين” تجربة في تكوين وتدريب قوات أمنية لدول عربية كقطر والكويت والإمارات وغيرها بالإضافة إلى تكوين عناصر واطر أمنية بالاكاديمية الملكية للشرطة بالمنطقة إضافة إلى إبرامه لاتفاقيات أمنية مع دول مختلفة في هذا المجال.
وأوضح المتحدث عينه أن إرسال قوات أمنية مغربية لقطاع غزة ”ينطلق مبدئيا من عقيدة سياسية تقوم على المساهمة في تحقيق السلام وضمان الاستقرار في دول العالم”، مستحضرا”العلاقات الطيبة التي تجمعه مع كل الأطراف سواء الطرف الأمريكي المشرف الرئيسي على هذه العملية واسرائيل من خلال اتفاقية ابراهام وكذا علاقاته المتجذرة مع الطرف الفلسطيني وبالاخص السلطة الفلسطينية”.
وشدد شقير على أن العوامل السالقة الذكر، إلى جانب ما يقدمه المغرب من ”دعم مادي وإنساني خاصة أثناء حرب غزة حيث نجح في إيصال مساعدات الغذائية والطبية إلى ساكنة المحاصرة، وأيضا الدعم الذي يقدمه إلى ساكنة القدس من خلال وكالة بيت مال القدس”، كل ذلك يجعله، بحسب الباحث، ”يحظى بثقة عالية من مختلف الأطراف مما سيسهل مأمورية القوات الأمنية المغربية في هذه المنطقة وضمان نجاح مهمتها في الحفاظ على الأمن والاستقرار التي تنص عليه اتفاقية السلام بغزة”.