2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
صادق مجلس جماعة فاس بالإجماع على إطلاق اسم المناضل اليساري محمد بنسعيد آيت إيدر على أحد الشوارع الرئيسية بمقاطعة سايس، في خطوة وصفها قياديون في الحزب الاشتراكي الموحد بأنها “لحظة تاريخية بامتياز وانتصار صريح للذاكرة الوطنية المشتركة”.
وجاء القرار تكريما لرمز الحركة الوطنية واليسارية، الذي أسهم في المقاومة المغربية جنوبا وشمالا ضد الاستعمار الفرنسي والإسباني، وكرس حياته للدفاع عن قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان.
وتعليقا على هذا التريم، أكد الكاتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد بفاس، عثمان زويرش، على أن “إطلاق اسم الفقيد محمد بنسعيد آيت إيدر على أحد الشوارع الرئيسية ليس مجرد إجراء إداري، بل هو اعتراف رمزي عميق بعطاءات هذا الهرم الوطني”.
ويرى المستشار عن حزب “الرسالة” أن المصادقة بالإجماع على التسمية تعكس “وعيا جماعيا بضرورة تكريم الرموز الوطنية التي وهبت حياتها للوطن”.
وقال عثمان زويرش: “أود بهذه المناسبة أن أتوجه بتحية تقدير واعتزاز لمستشاري الحزب الاشتراكي الموحد بمجلس الجماعة والمقاطعات، الذين بصموا على عمل دؤوب ومنتج، وترافعوا بكل قوة ومسؤولية من أجل إخراج هذا المقترح إلى حيز الوجود”.
ويرى زويرش أن “التسمية تأتي أيضا في سياق تعزيز الذاكرة الوطنية في الفضاء الحضري لفاس، المدينة العلمية التي طالما كانت شاهدة على تاريخ المغرب الحديث ليبقى اسم ‘السي بنسعيد’ منارة في شوارع فاس، وقامة شامخة غير قابلة للنسيان، تذكر الأجيال الصاعدة بمعنى التضحية والوفاء لمبادئ الحرية والكرامة”.
القرار جاء نتيجة توافق جميع مكونات المجلس، أغلبية ومعارضة، ما يعكس “تقديرا جماعيا لقامة وطنية غير قابلة للنسيان أو الطي”، بحسب المصدر نفسه، مؤكدا أن هذه الخطوة “تُشرف الحزب الاشتراكي الموحد وتشرف مدينة فاس”.
ويرى زويرش أن مبادرات تخليد أسماء رموز الحركة الوطنية في الفضاء العام هي “استثمار في قيم الوطنية الحقة للأجيال القادمة، واعتراف بمجهودات من أسهموا في بناء المغرب الحديث”.