2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
في خضم الجدل المتجدد حول تنظيم الزمن المدرسي، رفعت نقابة الاتحاد الوطني للتعليم سقف مطالبها تجاه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، داعية إلى الحسم القانوني في عدد ساعات عمل هيئة التدريس، بدل الاستمرار في تدبير الملف عبر مذكرات ظرفية.
وشددت النقابة، المنضوية تحت لواء اتحاد النقابات الشعبية، على ضرورة إصدار نص قانوني واضح ودقيق ينسجم مع المادة الثانية من النظام الأساسي، بما يضمن ضبط العلاقة بين الموظف والإدارة داخل قطاع التعليم، ويضع حدا لاختلاف التأويلات بين المديريات الإقليمية.
وفي انتقاد مباشر للتدبير الحالي، اعتبرت أن ما جرى بخصوص التوقيت الرمضاني كشف عن اختلالات عميقة، متحدثة عن “حالة الارتباك التي رافقت إصدار المذكرة الوزارية الخاصة بالتوقيت الرمضاني، وما أعقبها من مذكرات إقليمية متباينة وغير منسجمة؛ مما يؤكد غياب الارتكاز السليم على المقتضيات القانونية المؤطرة للعلاقة بين الموظف والإدارة، كما تنص على ذلك المادة الثانية من النظام الأساسي لرجال ونساء التعليم التي تجعل هذه العلاقة علاقة قانونية ونظامية لا مجال فيها للاجتهاد الإداري أو التأويل المفتوح”.
وترى النقابة أن أصل المشكل أعمق من مجرد سوء فهم أو اختلاف في قراءة النصوص التنظيمية، مؤكدة أن “جوهر الإشكال لا يكمن في فهم المذكرة الوزارية أو تأويلها؛ بل في غياب نص قانوني صريح يحدد ساعات العمل الرسمية لهيئة التدريس خلال شهر رمضان وخارجه. فعدد ساعات العمل باعتباره حقا وواجبا لا يمكن أن يبقى خاضعا لمذكرات ظرفية أو اجتهادات متباينة، وإنما يجب أن يُحسم بنص تشريعي أو تنظيمي واضح وملزم”.
وحمّلت النقابة الوزارة المسؤولية المباشرة عن الوضع الحالي، معتبرة أن “الوزارة هي التي تتحمل المسؤولية القانونية والإدارية عن الارتباك المسجل داخل المؤسسات التعليمية”، ودعتها إلى “معالجة أصل الإشكال عوض تكريس المقاربات الجزئية والترقيعة”.
وفي سياق متصل، شددت النقابة على ضرورة الفصل بين زمن التدريس وزمن التعلم، مبرزة أن “لا علاقة قانونية ولا تنظيمية بين عدد ساعات التدريس وبين عدد ساعات التعلم؛ وبالتالي فإن استشارة اللجنة الدائمة للمناهج والبرامج في هذا الموضوع تبقى غير ذات موضوع، لأن تحديد ساعات عمل الموظف اختصاص تنظيمي محض”.