2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
نساء في الواجهة (ح3): فتيحة ظريف.. القاعدية التي اختطفها الزواج بإلياس العماري من العمل السياسي
سلسلة يومية تنشر طيلة شهر رمضان، تتناول في كل حلقة شخصية نسائية مغربية (أديبة، سوسيولوجية، فيلسوفة، مؤرخة، مناضلة سياسية نقابية، زوجة زعيم سياسي بارز..).
سلسلة تهدف لإبراز حقيقة الوجه الفكري للمرأة المغربية بعيدا عن الصور النمطية، وإظهار مدى مساهمتها في تطوير العلوم الإنسانية والاجتماعية والمشهد الأدبي بالمغرب في مراحل تشكله وانعطافاته الحاسمة منذ الاستقلال..
وسيكون موضوع حلقة اليوم، زوجة الزعيم السياسي السابق إلياس العماري، المرأة التي انخرطت مبكرا في النضالات الحقوقية والطلابية باليسار الجذري قبل أن تختفي عن الأنظار كليا..
فتيحة ظريف.. المرأة التي بدأت المسار مع الطلبة القاعديين وأنهته مع درب رفيقها إلياس العماري
امرأة يلفها الغموض مثل زوجها، وكل ما يعرف عنها أنها تنحدر من أسرة بسيطة لا إرث تاريخي لها ولامكانة سياسية ولا نفود اقتصادي، بحسب وصف إحدى صديقاتها.
فتيحة ظريف، زوجة إلياس العماري، الأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة، والرئيس السابق لجهة طنجة تطوان الحسيمة، والذي يوًُق بكونه “أحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل في المشهد السياسي في العقد الأخير من الزمن”.
درست فتيحة ظريف بالمعهد الوطني للإحصاء الاقتصادي التطبيقي، وتخرجت منه مهندسة في نظم المعلوميات، لتشتغل بعدها مهندسة معلوميات بوزارة المالية.
تعرفت على زوجها إلياس العماري وهي طالبة جامعية، حيث يقول مقربون منهما:”إن صفوف النضال بالحركة الطلابية في تياراتها اليسارية هو من جمعهما، قبل أن تقوي تجربة المستقلين علاقتهما التي كانت قد بلغت مرحلة الزواج وأثمرت بعدها إنجاب طفلين هما الناجي الذي يشرف على مطبعة والده وسهى التي درست بالخارج”.
جذب النضال فتيحة إليه منذ ريعان شبابها، حيث كانت مطلع التسعينات عضوة نشيطة بالنقابة الطلابية، “الاتحاد الوطني لطلبة المغرب”، فانخرطت بفصيل الطلبة القاعديين وتولت مهاما في تعاضدية الطلاب بموقع الرباط، وبعد مغادرة الساحة الجامعية أصبحت من بين القياديات البارزات في حركة المستقلين قبل اندماج هذه الأخيرة في حزب اليسار الموحد، وبعد فترة وجيزة من ذلك اختفت عن المشهد السياسي، حيث لم تلتحق بزوجها في صفوف الأصالة المعاصرة.
إضافة للنشاط الطلابي في فصيل يساري جذري، عُرفت فتيحة بنشاطها الحقوقي وانخرطت في صفوف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع الرباط، مطلع التسعينات، قبل أن تغادرها صوب منظمة العفو الدولية حيث تقلت فيها مناصب قيادية.
مرات نادرة ما ظهرت فيها فتيحة رفقة زوجها، أبرزها لما توجه رفقته للتصويت خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2016، حيث كان إلياس العمار المنافس الأول لعبد الإله بنكيران، ليخسر الانتخابات أمامه.