لماذا وإلى أين ؟

“ماستر لاب” تخرج عن صمتها حول تحقيق مجلس المنافسة

أصدرت شركة ماستر لاب بلاغاً صحافياً عقب تداول أخبار تفيد بقيام مجلس المنافسة باقتحام مقرها مدعوماً بعناصر من الأمن، في إطار تحقيق يتعلق بسوق معدات المختبرات الطبية، وذلك بعد موجة من الاتصالات التي تلقتها إدارة الشركة من وسائل إعلام وطنية طلباً للتوضيح.

وأكدت الشركة في بلاغها، التي توصلت “آشكاين” بنظير منه، أنها مقاولة مغربية خاصة رائدة في المجال الصحي، تنشط في ميدان التجهيزات البيوطبية والكواشف المخبرية والمستلزمات الطبية، مبرزة أنها راكمت خبرة مهنية تمتد لأزيد من 29 سنة، وتشغل أكثر من 200 إطار وتقني من تخصصات متعددة.

وأوضحت الشركة أنها، باعتبارها فاعلاً وطنياً، ساهمت في مواكبة ورش إصلاح المنظومة الصحية، واضعة خبرتها رهن إشارة هذا المسار الاستراتيجي، ومشددة على التزامها الدائم باحترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل.

وفي ما يتعلق بالموضوع المتداول، عبّرت الشركة عن ثقتها الكاملة في عمل المؤسسات الوطنية، مؤكدة أن الملف معروض حالياً أمام مجلس المنافسة باعتباره مؤسسة دستورية مستقلة مختصة بالبت في مثل هذه القضايا، ما يبرر اعتذارها عن الإدلاء بأي تفاصيل إضافية في الوقت الراهن.

وختمت “ماستر لاب” بلاغها بالتأكيد على أن ما يتم نشره أو تداوله في بعض المنابر الإعلامية لا يلزمها إلا في حدود ما يصدر عنها رسمياً، معربة عن تقديرها للصحافة المهنية التي تلتزم بأخلاقيات المهنة وقواعد التحري والدقة في نقل الأخبار.

وتجدر الإشارة إلى أن لجنة تفتيش خاصة تابعة لمجلس المنافسة على القيام بجولة تفقدية مفاجئة لمقر شركة “master lap” للاشتباه في القيام بممارسات منافية لقواعد السوق والمنافسة فيما يخص صفقة استيراد تيست كوفيد” المُقدرة بـ 21 مليار سنتيم والتي أثارت جدلا واسعا.

ويأتي هذ الإجراء بعد شكايات عدة تقدمت بها هيئات حقوقية للنايبة للبحث والتقصي في تفاصيل الصفقات العمومية التي ظفرت بها الشركة.

عزيز غالي، المنسق الدولي لحركة صحة الشعوب، والرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أكد أن “نزول مجلس المنافسة ومعه الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، إجراء يُظهر صحة ما تم التطرق له سابقا، حيث سبق وتقدمت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بشكاية رسمية في الموضوع للنيابة العامة وتم حفظها بسبب التعديلات الجديدة التي طرأت على قانون المسطرة الجنائية”.

وأضاف غالي في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية أن “تحرك المنافسة بعد تراكم الشكايات في حق هذه الشركة وإن كان شيء جيد للغاية، فإن ما تتمناه الحركة الحقوقية ليس محدودا في هذا التدخل وإنما يتعداه ليصل للوقوف على جل الخروقات المرتبطة بعمل الشركة أو “المونوبول” الخاص بها، حيث لوحظ في جل الصفقات العمومية للوزارة وجود اسم شركة “ماستر لاب”، إضافة إلى تداخل المصالح بين موظفي وزارة الصحة ومسؤولي هذه الشركة”.

ويرى ذات الناشط الحقوقي أن “ممارسة هذه الشركة أثر بشكل خطير على المنافسة، حيث أن الصفقات العمومية التي ربحتها والتي لا يجب أن يتعدى هامش ربحها 20 في المئة وفق القانون الجاري به العمل، تراوح بين 19 و18 في المئة ما يطرح عدة علامات استفهام”، مضيفا أنه “يتم الآن انتظار نتائج التحقيق، كون الأمر المهم في هذا المجال هو عدم ترك سوق الصفقات العمومية في قطاع الصحة بشكله الحالي”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x