2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تصاعدت حالة التوتر في صفوف المشرفين التربويين والأطر الإدارية بقطاع التعليم الأولي، على خلفية ما يعتبرونه إسناد مهام إضافية خارج اختصاصهم المهني، في سياق تنزيل برنامج “التربية الوالدية” وتوسيع أدوارهم داخل منظومة “مسار”، وسط اتهامات باعتماد مقاربة أحادية دون تأطير قانوني واضح.
وفي هذا الإطار، رفضت اللجنة الوطنية للمشرفين والأطر الإدارية التابعة لـ الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) – التوجه الديمقراطي، ما وصفته بـ”التطورات المقلقة” المرتبطة بتنزيل برنامج “التربية الوالدية”، معتبرة أن العملية تشوبها “حالة ارتباك وتخبط في ظل غياب إطار قانوني وتنظيمي مكتوب يحدد بدقة الأهداف والاختصاصات والمسؤوليات”.
وأكدت اللجنة، ضمن بلاغ، أن “إقحام المشرفين التربويين والأطر الإدارية في مهام إضافية خارج نطاق اختصاصهم المهني يعد تجاوزا سافرا لمبدأ التخصص وتقسيم الأدوار”، مشيرة إلى أن هذه التكليفات تتم مع “فرض أعباء زمنية ومهنية جسيمة دون تعويض عادل أو تحفيز مستحق”.
وانتقدت اعتماد “منطق التعليمات الفوقية وفرض الأمر الواقع دون إشراك حقيقي للممثلين الشرعيين للأطر”، معتبرة أن هذا الأسلوب “يعُمّق فقدان الثقة ويؤسس لاحتقان مهني تتحمل الجهات الوصية كامل مسؤوليته السياسية والإدارية”.
وبخصوص منظومة “مسار”، شددت اللجنة على أن محاولة إسناد مهمة إحداث وتدبير حسابات فردية للمشرفين التربويين من أجل إدخال المعطيات مباشرة في المنظومة “يشكل تحويرا خطيرا لطبيعة مهامهم وترتيبا لمسؤوليات إدارية وقانونية جسيمة خارج الإطار المنظم لاختصاصاتهم”.
وأضافت أن “تدبير المعطيات داخل منظومة وزارية رقمية رسمية لا يمكن أن يتم دون سند تنظيمي مكتوب يحدد المسؤوليات بدقة ويوفر الحماية القانونية اللازمة”، معتبرة أن تحميل الأطر هذه المهام “دون تكوين متخصص ودون ضمانات قانونية صريحة ودون تعويضات مستحقة يعد مساسا مباشرا بأمنهم المهني واستقرارهم الوظيفي”.
وأعلنت اللجنة “مقاطعتها لكل المهام الإضافية التي يراد بها إثقال كاهل المشرفين التربويين والأطر الإدارية”، مؤكدة تشبثها بـ”ضرورة تحديد مكتوب ودقيق للاختصاصات والمسؤوليات وربط أي تكليف إضافي بتأطير قانوني صريح وتعويض عادل ومنصف”.
وأدانت ما وصفته بـ”الممارسات الترهيبية والضغوطات المباشرة وغير المباشرة الصادرة عن بعض المسؤولين الإقليميين”، مشيرة إلى “تهديد المشرفين ومحاولة إخضاعهم لمنطق الابتزاز الإداري لإجبارهم على تنفيذ مهام خارج اختصاصاتهم”.