لماذا وإلى أين ؟

حضور خيرات في اجتماع المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي

عقد المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اجتماعاً بمقره المركزي بالرباط برئاسة الكاتب الأول إدريس لشكر، وهو الاجتماع الذي خيمت عليه تداعيات “زلزال” التحاق القيادي السابق عبد الهادي خيرات بحزب التقدم والاشتراكية.

ورغم أن جدول الأعمال الرسمي لم يتضمن نقطة تنظيمية بخصوص هذا الملف، إلا أن حضور “اسم خيرات” فرض نفسه بقوة داخل ردهات الاجتماع، حينما أثار أحد أعضاء المكتب السياسي مسألة الظهور الإعلامي المرتقب لخيرات على القناة الأولى المغربية.

وفي تفاعله مع هذا النقاش العرضي، اختار إدريس لشكر نهج أسلوب “الترفع” السياسي، معلقاً بأن “هذا الملف لا يعني الحزب في شيء”، ومشدداً على أن الأمر “شأن شخصي يخص المعني بالأمر والجهة السياسية التي اختارها”، في محاولة لإغلاق هذا القوس وتجاوز تأثيرات رحيل أحد الوجوه التاريخية عن الحزب.

وفي ذات السياق الذي طغت عليه هواجس الصورة الإعلامية للحزب، شهد الاجتماع تقديم عرض تقني من طرف عضو بالمكتب السياسي، ركز فيه على كيفية مواجهة “الهجمات السيبرانية” التي قد يتعرض لها الاتحاد الاشتراكي. وتضمن العرض استراتيجيات عملية للتصدي للمنشورات التي تستهدف الحزب، مقابل تعزيز الحضور الرقمي وتسويق الأنشطة الحزبية بشكل احترافي، وهو ما يعكس رغبة القيادة في سد “الفراغ التواصلي” الذي يعانيه الحزب في منصات التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل السجالات السياسية القوية التي يثيرها خصومه أو “المنشقون” عنه.

وتأتي هذه التحركات داخل المكتب السياسي تزامناً مع استمرار عبد الهادي خيرات في كشف كواليس مغادرته الصادمة، عبر سلسلة “الشاهد” التي تُبث على منصة “آشكاين” وقناة “مغرب تيفي”، حيث استعرض في حلقاتها الحيثيات التي دفعته للترشح باسم حزب “الكتاب” في الاستحقاقات المقبلة.

وبذلك، يبدو أن قيادة الاتحاد الاشتراكي، وبينما تحاول تقزيم “واقعة خيرات” سياسياً، تسعى في المقابل إلى تحصين “جبهتها الرقمية” وتطوير كفاءات أعضائها في إدارة المعارك السيبرانية، لضمان صمود الهوية الحزبية أمام موجات “الاستهداف” الرقمي التي تلت هذه التحولات التنظيمية المتسارعة.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x