2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تمكن الحرس المدني الإسباني من تفكيك شبكة إجرامية معقدة تنشط في سرقة السيارات من المغرب وإعادة تصديرها نحو الجزائر بعد تزوير وثائقها داخل التراب الإسباني. وجاءت العملية عقب تحقيقات دقيقة باشرتها مصالح متخصصة في مراقبة الجرائم المالية والجمركية بميناء أليكانتي الإسباني، ما أسفر عن حجز عدد من المركبات وتوقيف المتورطين في هذا النشاط العابر للحدود.
وانطلقت الأبحاث وفق مصادر إعلامية إسبانية بتاريخ 19 نونبر الماضي، حين رصدت وحدة تحليل ومراقبة الحدود بميناء أليكانتي ارتفاعاً لافتاً في عدد السيارات التي تحمل لوحات ترقيم مؤقتة أثناء استعدادها للشحن باتجاه الجزائر. هذا المعطى أثار شكوك المحققين، خاصة مع تكرار الحالات وتشابه الإجراءات المرتبطة بملفات التصدير.
وبعد إخضاع الوثائق لعمليات تدقيق معمقة، تبين وجود اختلالات في مسار تتبع بعض السيارات، حيث كشفت التحريات أن المركبات المعنية سُرقت سابقاً من المغرب قبل تهريبها إلى أوروبا. وهناك، كانت تُعدَّل بياناتها عبر فواتير وشهادات مزورة لإظهارها كسيارات أوروبية المنشأ، ما يسهل إعادة تصديرها إلى الجزائر دون إثارة الشبهات.
وأسفرت العملية الأمنية عن حجز سبع سيارات من علامات تجارية مختلفة كانت تستعد للمغادرة عبر الميناء، حيث وُضعت رهن إشارة السلطات القضائية المختصة. ومن المرتقب إرجاع المركبات إلى مالكيها الشرعيين فور استكمال المساطر القانونية والتحقيقات الجارية.
كما تم توقيف ستة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 32 و45 سنة، للاشتباه في تورطهم في جرائم تتعلق بتزوير وثائق رسمية والاتجار غير المشروع في السيارات المسروقة. وأكد الحرس المدني الإسباني أن هذه العملية تبرز أهمية تشديد المراقبة الجمركية بالموانئ وتعزيز التعاون الدولي لمكافحة شبكات تهريب السيارات وحماية حقوق المواطنين والتجارة القانونية بين الدول.