2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أطلق المكتب الوطني الموسع للنقابة الوطنية للفلاحين، التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي (إ م ش)، تحذيرات شديدة اللهجة من تدهور إنتاج الحليب وتردي أوضاع الفلاحين والتعاونيات المنتجة لهذه المادة الحيوية، عازياً ذلك إلى ما وصفه بـ”تلاعب الشركات المحتكرة” لتجميع وتسويق الحليب، فضلاً عن غلاء الأعلاف واجتياح الأبقار المستوردة الموجهة للذبح للأسواق الوطنية.
وحذرت النقابة، في بيان لها توصلت “آشكاين” بنظير منه، من الانعكاسات الخطيرة لاستيراد أعداد هائلة من أبقار اللحوم على حساب الأبقار الحلوب والإنتاج الوطني، مؤكدة أن هذه السياسة تدفع الفلاحين والكسابين الصغار نحو الإفلاس وتضرب السيادة الغذائية للمملكة في مقتل.
وفي سياق متصل، نددت النقابة باستمرار غلاء الأعلاف العادية والمركبة والمضاربة في أثمانها، خاصة بعد إطلاق برنامج الدعم المباشر لإعادة تشكيل القطيع، مطالبة بضرورة حماية سلالات الأبقار والأغنام والبذور المحلية وتطويرها عبر البحث العلمي لضمان استقلال بلادنا عن الأسواق الدولية.
وعلى مستوى الحماية الاجتماعية، طالب التنظيم النقابي رئيس الحكومة بالتدخل العجل لوقف أية إجراءات زجرية ضد الفلاحين الذين استعصى عليهم تسوية اشتراكات التغطية الصحية الإجبارية، منبهاً إلى أن “الارتجالية والأخطاء” التي طبعت عملية تقييدهم في لوائح الملزمين، إلى جانب عجز الجهات المعنية عن التواصل الفعال معهم، حالت دون انخراطهم السلس في نظام الحماية الاجتماعية.
كما توقفت النقابة عند الوضعية الكارثية بالمناطق المتضررة من الفيضانات والانهيارات والتساقطات الثلجية في أقاليم تازة، والحسيمة، وتاونات، والعرائش، والقصر الكبير، والأطلس المتوسط؛ حيث دعت الحكومة إلى إدراجها رسمياً ضمن “المناطق المنكوبة” لجبر أضرار الساكنة وتمكينهم من تعويضات عادلة بعيداً عن “الابتزاز الانتخابي”.
وفي الشأن العقاري، طالبت النقابة بالكف عن تجريد الفلاحين السلاليين من أراضيهم ووضعها رهن إشارة الخواص، منددة بتحويل مساحات شاسعة من الملك الخاص للدولة في الجنوب إلى محميات ومكريات للقنص على حساب حاجيات الفلاحين المحلية.
وطالب أصحاب البيان برفع المنع عن حفر وتعميق الآبار للفلاحين الصغار، والذي طال أمده لقرابة ست سنوات، مع الإسراع في محاصرة آفة الجراد بالعيون الجنوبية ومنع زحفها، وتمكين المهنيين من قروض ميسرة لمواجهة أعباء الإنتاج وضمان تموين السوق الداخلية.
كما نوهت النقابة بالاستعداد الذي أبداه وزير الفلاحة خلال لقائه بالجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي في 17 فبراير الجاري، معربة عن أملها في أن يشكل ذلك بداية لحوار دائم ومنتج يخدم الفلاحة الوطنية ويحسن أوضاع “الفلاحين الكادحين”.