لماذا وإلى أين ؟

رفيقي: لفظ الشهادة على سيارات نقل الموتى لا يشكل أي إضافة دينية أو رمزية

أثار القرار المشترك رقم 1250 الصادر عن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت ووزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، والمتعلق بتحديد المواصفات الجديدة لسيارات نقل الأموات، موجة نقاش واسعة في المغرب، بعدما نص على منع وضع الرموز والعبارات الدينية على هذه المركبات، وتعويضها بشريطين أخضرين على الجانبين مع كتابة عبارة “نقل الأموات” وتحديد مالك المركبة فقط.

واعتبرته الحكومة القرار، الذي تزامن مع بداية شهر رمضان، خطوة لتنظيم القطاع، في إطار توحيد المعايير واحترام المساواة، بعيدا عن أي استغلال خارج نطاق الخدمة العمومية.

في هذا السياق، قال الباحث في الدراسات الإسلامية عبد الوهاب رفيقي إن “بالنسبة لي هو قرار عادي”، معبرا عن استغرابه من حجم التفاعل الذي رافقه، مضيفا: “استغربت من الضجة التي اثاراها”.

واعتبر رفيقي، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الاخبارية، أن الأمر يتعلق، في تقديره، بـ”قرار تنظيمي عادي جدا صادر عن وزارتي الداخلية والصحة في إطار توحيد مظاهر نقل الأموات وعدم وجود أي عنصر تمييزي بها”، مشددا على أن الهدف منه إداري وتنظيمي بالأساس.

ويرى المتحدث ذاته أن “لفظ الشهادة الموجود على هذه السيارات لا يمكن ان يشكل أي إضافة لا على المستوى الديني ولا على المستوى الرمزي”، في إشارة إلى العبارات التي كانت تُكتب سابقا على بعض مركبات نقل الأموات.

ورغم توصيفه القرار بالعادي، أبدى رفيقي ملاحظتين أساسيتين حول القرار، مؤكدا، “كنت افضل ان يرافق هذا القرار توضيح او تفسير من المؤسسات الرسمية”، في ظل الجدل الذي أثاره داخل الرأي العام.

وأشار رفيقي الى التوقيت الذي صدر فيه القرار، واستطرد، “كنت أيضا احب الا يصدر القرار في هذا التوقيت الذي هو شهر رمضان”، في إشارة إلى الحساسية الدينية والاجتماعية المرتبطة بهذه الفترة.

ويندرج القرار المشترك ضمن توجه رسمي لإعادة هيكلة قطاع نقل الجثامين وإخضاعه لإطار تنظيمي وصحي أكثر صرامة، يشمل توحيد المظهر الخارجي للمركبات، وفرض معايير تقنية دقيقة لتجهيزاتها الداخلية، إلى جانب تحديد شروط وقائية خاصة في حالات الأمراض المعدية.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

5 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
Brahim
المعلق(ة)
25 فبراير 2026 22:18

بعتي آخرتك بدنيا الناس!
غير إبان هاذ التعبان عرف بللي القضية فيها إن ولكن …!!!

محمد
المعلق(ة)
25 فبراير 2026 21:35

والمهم اكتر هي المقابر اغلبها لم تعد تستوعب الموتى ..الرباط الدار البيضاء الجديدة ….وحالتها مزرية عكس مقابر الديانات الاخرى

احمد
المعلق(ة)
25 فبراير 2026 20:31

ان الاشياء الرمزية تحمل دلالة عميقة ترتبط بالهوية الثقافية والقيمية لاي بلد، وليست الرموز أشياء اعتباطية او من باب الصدفة، كان نقول مثلا ان تغيير العلم او شعار المملكة شيئ عاد ولا يفيد بقاءه او تغييره اي شيئ، لأن تغيير الرموز نفسه له معنى ويحمل دلالة تشير الى تغير في المسار الثقافي وفي التعاطي مع وضع تم تغييره، بأقحام رمز دخيل على الثقافة السائدة، وهذه الايام بدانا نشهد هجوما ناعما على هذه الدلالات والرموز بشكل تدريجي وممنهج، كأن يضفي البعض على إمارة المؤمنيين دلالة اوسع مما تدل عليه، الى درجة ان العض جعلها إمارة عن كل المسحيين واليهود بالمغرب، او كأن يضفي البعض صفة الانبياء على بعض الالولياء والصالحين، في هجوم سارخ على الانبياء والرسل كما ورد إسمهم في الدينات السماوية، واليوم نرى تغييرا في في السيارات التي تحمل موتى المسلمين وكانها أمر عاد، وقد تأتينا الايام بما لم نكن نتوقع لان المستهذف هنا هي الهوية والذاكرة، وفي التفاصيل يكمن الشيطان كما يقال، واتمنى ان اكون مخطئا إذا لم تريكم الايام ما لم يكن في الحسبان.

متتبع
المعلق(ة)
25 فبراير 2026 19:44

وكأن سي رفيقي أصبح من بني ويوي
الأحرى أن نتحلى ببعض التريث قبل إصدار أي تعارض أو موافقة لبعض القرارات
لا إلاه إلا الله على عربات نقل الأموات تثير انتباه كل شخص أو سائق من احترام موكب نقل الميت

ابو زيد
المعلق(ة)
25 فبراير 2026 19:10

كما تفتح المنابر لامثال رفيقي و المفكر “….ما الذي يمنع فتحه لاخرين اين حرية التعببر؟؟ و لماذا تقمع أصوات تعبر عن راي أغلبية الشعب؟؟؟

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

5
0
أضف تعليقكx
()
x