2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
حملت الجمعية المغربية للنساء التقدميات السلطات العمومية المسؤولية الكاملة عن الآثار الكارثية للفيضانات والتساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها عدة مناطق ببلادنا، واصفة ما حدث بـ”فيضانات الإهمال وسوء التدبير” وليس مجرد قوة قاهرة.
وأكدت الجمعية، في بيان لها، أن هذه الكوارث عرت سياسة “النعامة” في صيانة السدود وقنوات صرف المياه، وكشفت عن استهتار صريح بحق المواطنين في الحياة من خلال السماح بالبناء في مجاري الوديان والمنحدرات الخطيرة دون توفير بدائل سكنية لائقة.
واعتبرت الجمعية أن النساء يمثلن الضحايا الأوائل لهذه الكوارث، حيث يواجهن واقعاً مأساوياً مضاعفاً يتمثل في فقدان الأمن الأسري والخصوصية، مما يجعلهن عرضة للعنف والاستغلال في غياب مراكز إيواء تحفظ كرامتهن. كما نبهت الهيئة الحقوقية إلى تفاقم الهشاشة الاقتصادية للنساء اللواتي فقدن وسائل عيشهن البسيطة في التعاونيات والفلاحة المعيشية والقطاعات غير المهيكلة، دون الحصول على أي تعويض أو حماية اجتماعية تذكر، محذرة من تكرار “سيناريو الحوز” المرير الذي ما زالت نساؤه يرزحن تحت وطأة الإقصاء وغياب السكن اللائق.
وفي سياق مطالبها، أدانت الجمعية عدم إعلان كافة المناطق المتضررة “مناطق منكوبة”، مؤكدة أن هذا التوصيف القانوني يلزم الدولة بالتعويض الشامل عن الخسائر في الأرواح والممتلكات. كما طالبت بفتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات بشأن إهمال مشاريع الوقاية من الفيضانات، مشددة على ضرورة تقديم تعويضات عاجلة ومنصفة للأسر المتضررة، مع إيلاء أولوية قصوى للأرامل والمطلقات ومعيلات الأسر، وتنفيذ مخطط استعجالي للإسكان يضمن كرامة النساء بعيداً عن مناطق الخطر.
وخلصت الجمعية المغربية للنساء التقدميات إلى تجديد تضامنها المطلق مع ضحايا سياسة “التمييز والإقصاء”، مؤكدة أن النضال من أجل حقوق النساء لا ينفصل عن النضال من أجل عدالة اجتماعية ومجالية تحمي الإنسان وتضع حداً لسياسة “الوعود المؤجلة” والحلول الترقيعية التي لم تعد مقبولة أمام حجم المعاناة القائمة.