2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
بنعبد الله: في شبابي كنا أكثر تسامحا مع مفطري رمضان واليوم نعيش حضورا “طاغياً” للدين (فيديو)
أكد محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن المجتمع المغربي يشهد حالياً “حضوراً قوياً وعميقاً” لمرجعية شهر رمضان وطقوسه الدينية بشكل يفوق ما كان عليه الوضع في العقود الماضية، معتبراً أن هذا التحول في بنية التدين يفرض واقعاً جديداً يتسم بنوع من “التعصب” لم يكن حاضراً في السابق.
واستحضر بنعبد الله، في حواره مع “آشكاين مع هشام“، ذاكرة مغرب السبعينات والثمانينات، مشيراً إلى أنه “لما كان شاباً” لم يكن هذا النقاش حول الإفطار العلني مطروحاً بهذا الصخب، بل كانت ظاهرة الإفطار موجودة بشكل عادي في الثانويات والجامعات دون أن تثير ردود فعل عنيفة أو تعصباً كما هو الحال اليوم. وأوضح أن الأمور تطورت بشكل جعل الدين يحضر بقوة في مختلف شرائح وفئات المجتمع، وهو واقع يتعين الإقرار به والتعامل معه بنضج.
وفي معرض حديثه عن الجدل المحيط بالفصل 222 من القانون الجنائي، شدد بنعبد الله على أن الأصل في الإسلام هو “لا إكراه في الدين”، مؤكداً أن 99% من المغاربة يمتثلون لطقوس رمضان عن قناعة وفطرة. وبناءً على ذلك، دعا بنعبد الله إلى عدم الممانعة في حذف الفصل الذي يجرم الإفطار العلني، معتبراً أن الشعب المغربي “ناضج” بما يكفي ليصون هويته الدينية دون الحاجة لزجر قانوني.
واختتم زعيم حزب “الكتاب” تصريحه بالتأكيد على أن الحرية الفردية يجب أن تُحترم، شريطة الابتعاد عن “الاستفزاز” أو “الاستعراض” الذي قد يخدش شعور الصائمين. ودعا إلى تغليب روح التسامح التي ميزت المغرب في مراحل سابقة، مؤكداً أن من يريد الإفطار هو “حر في بيته وفضائه الخاص”، وأن قوة الدين تكمن في قناعة الناس لا في النصوص الجنائية.