2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
حطت أسراب من الجراد الصحراوي بضواحي أكادير، خاصة بمنطقة تامري، في وقت حذرت فيه منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة من تنامي خطر تكاثره بالمغرب مع اقتراب فصل الربيع.
وأعادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة توجيه تنبيه جديد إلى السلطات المغربية بشأن احتمال توسع انتشار الجراد، موضحة أن الأجواء الرطبة التي تعرفها عدة مناطق تهيئ ظروفا ملائمة لدخول الأسراب مرحلة تكاثر جماعي، وهي فترة حساسة قد تبلغ ذروتها مع بداية الربيع.
ووفق المعطيات التي أوردتها المنظمة، يمكن لسرب واحد أن يغطي مساحة تمتد من كيلومتر مربع إلى مئات الكيلومترات المربعة، ويضم ملايين الحشرات القادرة على التهام كميات كبيرة من المزروعات في وقت وجيز، ما يشكل تهديدا مباشرا للمحاصيل والمراعي، خصوصا بالمناطق الهشة بيئيا واقتصاديا.
ميدانيا، شهدت منطقة ازلف بجماعة تامري، صباح الجمعة 27 فبراير، تدخلا مكثفا للسلطات المحلية بتنسيق مع مصالح وزارة الفلاحة والدرك الملكي ومصالح جماعتي تامري وإمسوان، عقب رصد أسراب حطت مؤقتا ببعض النقاط قبل مغادرتها.
وجرى تنفيذ عملية رش مبيدات بإحدى المناطق الفلاحية البورية التي استقرت بها الأسراب لفترة وجيزة، في إطار إجراءات احترازية تروم الحد من خطر التكاثر وحماية الغطاء النباتي.
وباشرت الفرق المختصة عمليات تمشيط ميداني لتحديد مواقع محتملة لعودة الأسراب، مع تعزيز المراقبة والرصد.
وأكدت الجهات المتدخلة أن العملية تمت تحت إشراف تقنيين مختصين، مع احترام المعايير المعتمدة في استعمال المبيدات حفاظا على التوازن البيئي وسلامة الساكنة، مشيرة إلى استمرار حالة اليقظة والتنسيق تحسبا لأي مستجدات خلال الأيام المقبلة.
في المقابل، عبر عدد من الفلاحين بضواحي أكادير عن استيائهم مما وصفوه بتأخر الإجراءات الاستباقية، بعد ان وصلت الأسراب الأولى بداية الأسبوع الجاري، معتبرين أن التحذيرات من موجات الهجرة كانت معروفة منذ بداية الموسم، وكان يفترض تفعيل خطط مراقبة ورش مبكر قبل وصول الأسراب إلى المناطق الفلاحية.
ويرى متضررون أن ترك الجراد يتحرك بحرية، ولو لفترات وجيزة، يضاعف المخاطر على الإنتاج الزراعي المحلي، خاصة بالنسبة إلى المزارعين الصغار الذين يعتمدون على الحصيلة السنوية لتأمين مورد عيشهم.
وتأتي هذه التطورات في سياق دعوات متزايدة إلى تعزيز عمليات الرصد الميداني والجوي، ورفع درجة استعداد فرق التدخل السريع، مع تتبع تحركات الأسراب القادمة من الجنوب، تفاديا لأي توسع مفاجئ قد ينعكس على الإنتاج الفلاحي والأمن الغذائي الوطني.