2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
قررت السلطات الفرنسية حظر بيع كتاب موجه للمراهقات بعنوان “أنا، المسلمة الشابة”، بعد أن اعتبرت محتوياته “تحرض على التمييز ضد النساء والكراهية تجاه الغربيين”، وفق ما نشرته جريدة لو باريزيان يوم الجمعة 27 فبراير الجاري.
الكتاب الذي ألفه أحمد بن مبارك بن قذلان المزروعي، وصدر عن دار نشر ابن باديس المتخصصة في المؤلفات الدينية، كان من المقرر طرحه الثلاثاء، لكنه منع عشية صدوره. ويتألف الكتاب من 25 صفحة ويصنف كـ”دليل روحي للقاصرات”، إلا أن السلطات اعتبرت محتواه “إسلاميا متشددا” يهدد نمو الفتيات الجسدي والعقلي والأخلاقي.
وينص القرار الصادر عن وزارة الداخلية الفرنسية على منع عرض أو بيع أو منح الكتاب للقاصرين، كما يحظر الترويج له أو عرضه في المتاجر.
ويستهدف القرار بشكل خاص المقاطع التي تحث الفتيات على عدم تقليد الغربيين في معتقداتهم وعاداتهم وسلوكياتهم، إضافة إلى دعوتهن لتجنب الخروج إلى الفضاء العام إلا للضرورة.
وشدد زير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان شدد على أهمية حماية الأطفال من كل أشكال العنف والاستغلال والتلقين، مشيرا إلى أن الكتاب أُبلغ عنه رسميا إلى وكيل الجمهورية من قبل مدير حماية الشباب. وقال: “أطفالنا يجب أن يُحموا من العنف الجسدي والمعنوي والجنسي، وكذلك من الاستغلال والتلقين”.
حاولت دار النشر الدفاع عن الكتاب باعتباره مؤلفا للتوجيه الديني، مقترحة وضع تحذير على الغلاف وإضافة مقدمة توضيحية، مع الالتزام بعدم الترويج للكتاب لدى القاصرين. لكن وزارة الداخلية رفضت هذه الإجراءات، معتبرة أنها لن تغير من طبيعة الكتاب الموجه أساسا للفتيات الصغيرات، وهو ما يجعل أي تعديل “يفرغ الكتاب من محتواه”.