لماذا وإلى أين ؟

حكم نهائي يجبر قنصلية مغربية على تعويض موظف بسبب مضايقات بمكان عمله

أصبح الحكم القضائي الصادر ضد القنصلية المغربية نهائياً، بعد تأكيد إدانته بتهمة المضايقة المهنية والمعاملة الحاطة بالكرامة في حق أحد موظفي القنصلية، مع الحكم بأدائها تعويضاً قدره 20 ألف يورو. وجاء هذا التطور عقب قرار المحكمة الاجتماعية بلاش بالماس اعتبار الطعن الذي سبق أن أعلنت عنه القنصلية كأنه لم يُقدَّم، بسبب انقضاء الأجل القانوني دون إيداعه رسمياً.

الحكم الأصلي وفق مصادر إعلامية إسبانية، الصادر في 10 نونبر 2025، خلص إلى ثبوت تعرض الموظف لسلوكيات مهينة داخل مقر عمله، شملت صراخاً متكرراً وتهديدات بالفصل، منسوبة إلى القنصل المغربي. ووصفت المحكمة بيئة العمل آنذاك بأنها اتسمت بالترهيب والضغط النفسي، معتبرة أن ما جرى يشكل مساساً بالحقوق الأساسية للمعني بالأمر.

ورغم إعلان القنصلية نيتها استئناف الحكم، فإنها لم تُفعّل هذا الإجراء داخل المهلة المحددة، ما دفع المحكمة إلى إسقاط الطعن وتثبيت الحكم بشكل نهائي. وبذلك أصبح القرار قابلاً للتنفيذ، مع إلزام المؤسسة بوقف أي سلوك يندرج ضمن التحرش المهني.

وتكشف معطيات الملف أن الموظف، الذي اشتغل بالقنصلية منذ 2008 وتولى مهاماً إدارية متعددة، جرى تجريده من مسؤولياته بعد تعيين القنصل الحالية سنة 2022، وتكليفه بمهام شخصية خارج نطاق اختصاصه. كما وثّق، عبر تسجيلات مصورة وتقارير طبية، ما اعتبره تضييقاً وعزلاً مهنياً تسبب له في أضرار نفسية استدعت علاجاً متخصصاً، وهو ما اعتمدته المحكمة ضمن عناصر الإثبات.

اللافت أن الموظف كان قد رفض عرضاً مالياً بقيمة 55 ألف يورو مقابل إنهاء النزاع ودياً، مفضلاً اللجوء إلى القضاء لإثبات الضرر المعنوي الذي لحقه.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x