2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
التواطؤ مع بارون مخدرات مسجون في المغرب يجر مسؤولا فرنسيا بارزا للمحاكمة
تنطلق محاكمة مسؤول بارز في وزارة الداخلية الفرنسية، تلاحقه تهم خطيرة، أبرزها التواطؤ مع ”بارون” محكوم عليه بالسجن لمدة 20 سنة في المغرب، كان وراء نقل أطنان من الحشيش إلى فرنسا.
ويمثل، اليوم الاثنين 02 مارس الجاري، المفوض فرانسوا تييري المدير السابق للمكتب المركزي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات، أمام المحكمة الجنائية في بوردو على خلفية تهم تتعلق بالتواطؤ في استيراد وتصدير المخدرات والمشاركة في عصابة إجرامية.
وأوردت صحيفة ”لوبرزيان” الفرنسية، (عدد اليوم)، أن هذا المسؤول الرفيع البالغ من العمر 57 سنة، يمثل إلى جانب مخبره و”بارون قنب” الشهير سفيان حمبلي الملق بـ ‘”لا شيمير” ( أي السراب)، وشقيقه حكيم و16 شريكا مفترضا آخرين، بتهم تتعلق بالاتجار، والاستيراد والتصدير للمواد المخدرة، والمشاركة في عصابة إجرامية، في وقائع ارتكبت بين 1 يناير 2015 و25 أكتوبر 2015 في باريس، نانت، سان نازير، وبلجيكا.
وأوضح المصدر أن المسؤول افرنسي الذي صار مراقبا عاما منذ 2020، ولا يزال يشغل منصبا حساسا بوزارة الداخلية الفرنسية، فهو متهم بالتواطؤ من خلال المساعدة أو المعاونة في الحيازة، والنقل، والاقتناء، والعرض أو البيع غير المشروع للمخدرات، عبر تسهيل إعداد الأنشطة الإجرامية لمن كان يحميه (المخبر).
وذكرت ”لوبرزيان”، أن المحاميان اللذان يتولان الدفاع عن التاجر، يطالبان بتأجيل الملف أو على الأقل فصل قضية موكلهما،الذي لا يمكنه الحضور للمحكمة، بسبب كونه يقضي عقوبة سجنية بالمغرب، حيث حكم عليه سنة 2022 بالسجن لمدة 20 عاما بتهمة “الاتجار الدولي بالمخدرات”، و”تبييض الأموال” و”الاختطاف”.
وقال المنبر إن القضية بدأت في 17 أكتوبر 2015 عندما تلقى محققو المديرية الوطنية للاستخبارات والتحقيقات الجمركية (DNRED) بلاغا مجهولا حول وجود شاحنات صغيرة في باريس محملة بكميات كبيرة من المخدرات. وفي فترة ما بعد الظهر، رصد العملاء شاحنتين من نوع “فيات دوكاتو”، وشاحنة “مرسيدس فيتو” و”فورد ترانزيت” تابعة لشركة تأجير في غوسانفيل (فال دواز). كانت إحدى الشاحنات تخضع لمراقبة مكتب الجمارك في نانت، وقد أدت هذه العملية سابقا إلى ضبط 1.9 طن من القنب.
وحين فتح الجمركيون المركبات، تضيف الصحيفة، اكتشفوا 212 حقيبة مغربية بوزن إجمالي قدره 7.1 طن من راتنج القنب قادمة من الريف. وبعد أيام قليلة، وتحديدا في 25 أكتوبر 2015 في مونس ببلجيكا، تم توقيف السائق.
وأبرز المصدر أن المجموعة المسؤولة عن اللوجستيك، تتكون من بعض أتباع حمبلي ومهربين من ليون.
وزادت الصحيفة أن التحقيقات كشفت أن الكميات المضبوطة من المخدرات مرتبطة جميعا بعملية تسليم مراقبة تحت إشراف المكتب المركزي لمكافحة المخدرات (OCRTIS)، الذي كان يرأسه في ذلك الوقت المفوض فرانسوا تييري.
وذكرت أن العملية التي أطلق عليها اسم “ميرميدون”، تم بفضل المخبر سفيان حمبلي. وقد سمح هذا الأخير بتحديد سلسلة الاتجار بالكامل، مما أدى خلال 2012 إلى وضعه في “حجز وهمي” في فندق في نانتير (أوت دو سين)، لتمكينه من الاتصال بأباطرة مخدرات لجمع المعلومات حول عمليات الاستيراد الجارية.
ووفقا للرجلين، كان الأمر يتعلق أيضا باختراق شبكة ليون الخاصة بـ “مفيد بوشيبي”. وبينما يقر قاضي التحقيق بإمكانية وجود مرونة معينة في إدارة “المخبرين”، فإنه يرى أن المفوض تييري قد “أغمض عينيه عن جرائمهم” للحصول على نتائج، وأن هذه “المرونة قد تجاوزت حدودها”.
ومن المنتظر أن تستمر جلسات هذه المحاكمة إلى غاية 30 مارس الجاري.
