لماذا وإلى أين ؟

عصيد يشيد بجهود تحييد المساجد وينتقد إستغلال “خطباء التحريض” للمنابر في تصفية الحسابات

أكد الكاتب والناشط الحقوقي أحمد عصيد أن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية نجح، إلى حدود الساعة، في فرض قدر ملموس من الحياد داخل مساجد المملكة، وحمايتها من محاولات بعض التيارات الإيديولوجية تحويل المنابر إلى “حلبات للملاكمة” أو منصات للتهجم على الخصوم السياسيين والمخالفين في الرأي.

وأوضح عصيد، في منشور على صفحته الرسمية، أن هناك جهات لا تزال تحاول استغلال مساجد الدولة للتحريض ضد مثقفين وفاعلين مدنيين يشاركون في النقاش العمومي حول قضايا الساعة، معتبراً هذا السلوك “جبناً فكرياً” يعكس العجز عن مواجهة الحجة بالحجة في وسائل الإعلام أو فضاءات التواصل الاجتماعي، واللجوء بدلاً من ذلك إلى منابر يُحتكر فيها الكلام ويغيب عنها حق الرد.

​وفي سياق كشفه عن خلفيات هذا الاحتقان، استعاد عصيد واقعة تعود لسنوات مضت حين دعا إلى مراجعة مضامين دراسية رأى أنها تتعارض مع التزامات الدولة المغربية، لاسيما تفسير سورة الفاتحة الذي كان يُلقن للأطفال في سن السادسة بروح تغذي الكراهية تجاه الآخر، مشيراً إلى أنه تعرض حينها لهجوم لاذع من تيار الغلو، شمل قذفاً شخصياً وادعاءات تنسب أخباراً ملفقة للرسول الكريم تفتقر للدليل العلمي.

وأضاف الكاتب أن الواقع أنصف أطروحاته بعد فترة وجيزة، إثر الخطاب الملكي لسنة 2016 الذي دعا فيه الملك محمد السادس إلى مراجعة المقررات الدينية وتطهيرها من المضامين غير التربوية، وهي المهمة التي أسندت للجنة ملكية توجت أعمالها بحذف تلك التفسيرات “المدسوسة” التي سبق نقدها.​

وأكد عصيد على أن عودة الشخص المذكور للسب والشتم من فوق المنبر مجدداً، تحت إشراف وزارة الأوقاف، تكشف عن “هشاشة التكوين وضعف الحجة” لدى هذه التيارات التي تفضل الرمي بالحجر من وراء الحجاب، عوض خوض غمار النقاش الفكري الرصين، مشددا على أن التحول الذي عرفته المقررات الدراسية الرسمية كان الرد الأمثل الذي قدمه الزمن والواقع على من أسماهم بـ”المتهورين” الذين يتهربون من مواجهة قرارات الدولة الرسمية، ليعودوا لممارسة التحريض ضد الأفراد كلما سنحت لهم الفرصة لاستغلال المنبر الديني.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

2 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
ابو زيد
المعلق(ة)
4 مارس 2026 13:33

و هل يمكن تحييد خرجات عصيد؟؟
ام ان الدين و الفقهاء و المساجد يجب ان تكون على هوى و ذوق أمثال عصيد؟؟

مغربي
المعلق(ة)
4 مارس 2026 10:44

اتفق معه يجب ان نكون واعون لا يجب الانقياد للعواطف والنسياق . الحرب قاءمة ولن يوقفها العويل والصراخ يجب تحكم العقل والصبر وعدم الانحياز والزمن كشاف

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

2
0
أضف تعليقكx
()
x