2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
كشف البرلماني مصطفى إبراهيمي، في سؤال كتابي موجه إلى وزير الداخلية، عن جملة من ”الاختلالات” التي شابت تدبير قطاع النظافة بمدينة القنيطرة، وتحديدا في منطقة “المعمورة”.
واعتبر النائب البرلماني عن ”البيجيدي”، أن جواب سابق للوزارة ”غير كاف ولا يبرر الارتفاع المهول في كلفة الصفقة التي انتقلت من 35 مليون درهم إلى قرابة 65 مليون درهم سنويا بزيادة ناهزت 85%، وهو ما اعتبره إبراهيمي تفوقا غير منطقي لمؤشرات التضخم والأجور الرسمية.
وأوضح ابراهيمي أن المعطيات الميدانية تشير إلى عدم تناسب هذه الزيادة المالية مع جودة الخدمات المقدمة أو الاستثمارات المادية؛ حيث سجل تراجع القدرة الاستيعابية للحاويات واعتماد أخرى بلاستيكية أقل متانة، مع استمرار انتشار النقط السوداء في عدة أحياء.
كما لفت الانتباه إلى “امتيازات مالية غير مبررة” استفادت منها الشركة المفوض لها، من بينها استغلال مرآب جماعي دون أداء واجبات الكراء التي قدرت بنحو 900 ألف درهم، فضلا عن عدم احترام برنامج الاستثمار الملتزم به تعاقديا.
وفي الشق الاجتماعي، سجل إبراهيمي خروقات مست حقوق العمال، مؤكدا أن الشركة تأخرت في إدماج 74 عاملا لمدة سنة كاملة، مما حقق لها وفرا ماليا يقدر بـ 4 ملايين درهم على حساب حقوقهم الاجتماعية.
كما أثار السؤال وضعية العمال المؤقتين الذين قضوا سنوات دون ترسيم في خرق سافر لمقتضيات مدونة الشغل، مشددا على أن نظام الجزاءات المطبق حاليا، والذي سُقف في 10%، يظل محدود الأثر وغير رادع لحماية المال العام.
وساءل البرلماني وزير الداخلية حول إمكانية فتح تحقيق وعملية افتحاص مالي وتقني شامل لهذا العقد، للتأكد من احترام التوازن المالي والالتزامات الاجتماعية والاستثمارية.
كما تساءل إبراهيمي عن الإجراءات التي ستتخذها الوزارة لضمان استخلاص المبالغ الضائعة على الجماعة وترسيم العمال المؤقتين، وضمان جودة خدمات النظافة بما يليق بانتظارات ساكنة مدينة القنيطرة.