2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
مع دخول الحرب في الشرق الأوسط يومها الخامس، واتساع رقعة المواجهات والمخاوف من انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع، بدأت التداعيات الاقتصادية تظهر سريعا، ليس فقط في بؤر التوتر، بل أيضا في أسواق بعيدة مثل المغرب، خاصة على مستوى الواردات من اسيا، وما يرتبط بها من أسعار ووفرة السلع.
ارتفاع أسعار الطاقة كان أول المؤشرات، فقد شهدت الأسواق الدولية قفزة في أسعار النفط والغاز، في ظل المخاوف من اضطراب الإمدادات عبر الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس النفط المتداول عالميا، كما سجل سعر الغاز في أوروبا ارتفاعا بنحو 50 في المئة خلال الأيام الأولى للأزمة.
وجوابا على سؤال تاثير هذه الأحداث على الاقتصاد المغربي وحركة التجارة خصوصا، أكد الخبير الاقتصادي عمر الكتاني أن “اليوم مع ارتفاع اثمنة الطاقة، من بترول وغاز، فإن تكلفة الشحن ارتفعت، ومن المتوقع ان ترتفع أكثر في الأيام المقبلة اذ استمرت الحرب بالشرق الأوسط”.
وأضاف الكتاني، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، “الكل يعلم ان 20 في المائة من البترول الرائج في السوق الدولية يمر من مضيق هرمز، الذي تتحكم في ايران بشكل كبير، وهي كمية كبيرة ومهمة”، مشيرا إلى أن “هذه الأزمة ستنعكس بشكل مباشر على ملايير من سكان المنطقة بما فيها المغرب”.
وتنعكس هذه الاضطرابات مباشرة على حركة التجارة بين المغرب وشركائه، خصوصًا الصين، التي تعد أحد أبرز مزودي السوق المغربية بالسلع الاستهلاكية والتجهيزات. ويوضح الكتاني أن “المغرب سوق كبير للسلع الصينينة، ويستعملها المغاربة بشكل كبير”، محذرا من أن “التوتر في منطقة الشرق الأوسط، وبالأخص في منطقة باب المندب (في حالة تمدد الحرب)، سيؤثر بشكل مباشر على واردات المغرب من السلع الصينية”.
ومع تزايد المخاطر في البحر الأحمر، قد تضطر السفن التجارية إلى سلوك طريق رأس الرجاء الصالح جنوب أفريقيا، وهو ما يعني مسافات أطول وكلفة نقل أعلى، وفي هذا السياق يقول الكتاني إن “خيار مرور سفن السلع من طريق الرجاء الصالح (جنوب افريقيا) سيرفع من الاثمنة بشكل أكبر”.
في الأسواق الداخلية، بدأت المؤشرات الميدانية تظهر بسرعة، ففي درب عمر بالدار البيضاء، أحد أكبر مراكز الجملة بالمغرب، يؤكد التاجر علي بوتالة أن “الحرب في الشرق الأوسط لها تأثير كبير على التجارة العالمية وبالأخص المغرب”.
وأضاف بوتالة، في تصريح لجريدة “آشكاين” الاخبارية، “اليوم التجارة في درب عمر تأثرت بشكل واضح، بعد 5 أيام من اندلاع الحرب فقط”، مشيرا إلى أن “مجموعة من السلع بدأت تنقص من السوق” وأن “التجار خائفون”.
وأوضح بوتالة أن “ارتفاع سعر البترول سيرفع من أثمنة النقل”، وأن “اليوم يصعب على المستوردين المغامرة”، في ظل تقلبات الأسعار وعدم وضوح أفق الأزمة.
وتأتي هذه التطورات في وقت كان فيه الاقتصاد المغربي يسجل مؤشرات تعاف نسبي. إذ يقول الكتاني إن “هذه الأزمة جاءت في وقت بدأ فيه الاقتصاد المغربي بالتعافي وبدأ يسجل بعض الأرقام الايجابية، خصوصا بسبب التساقطات المطرية التي عرفتها بلادنا مؤخرا، ومع تحسن المؤشرات الاقتصادية”، مضيفا أن “هذه الأزمة تشتعل والمغرب في مرحلة الانتعاش النسبي التي ستتأثر، ونتمنى ألا تستمر الحرب طويلا”.
ورغم توقعه بأن “الحرب بان لن تستمر طويلا” تابع الكتاني، “لكن أي كان ستكون لها كلفة على الطاقة وستؤثر على الاقتصاد بشكل عام”، إلا أنه يطرح أسئلة استراتيجية أعمق: “اليوم السؤال الذي يجب ان نطرحه أمام هذه الأزمة، هو ماهي حدود استقلالية الاقتصاد المغربي ازاء الأسواق العالمية”، متسائلا: “هل يمكننا امتصاص الازمات العالمية بالنسبة لحاجياتنا الأساسية”.
ودعا الكتاني إلى مراجعة الخيارات الاقتصادية الحالية للمغرب. واستطرد، “أتمنى ان تجعلنا هذه الأزمة نستيقض ونقول أن تبعية الاقتصاد المغربي للأسواق الأجنبية كبيرة جدا، ويجب التقليل منها عن طريق سياسة التصنيع وتشجيع القطاع الفلاحي كي لا نبقى مرهونين بخصوص حاجياتنا الرئيسية، وكذا البحث عن بدائل للطاقة”، قبل أن يتساءل: “ألم يحن الوقت لمراجعة تلك الاختيارات؟”.
يجب ايضا توسيع داىرة الاعتماد على الطاقات المتجددة وعلى الهيدروجين الاخظر للتقليل من تاتير الغاز والبترول على الاسعار وعلى ميزانية الدولة.
هل هناك حدث ما في العالم او في الطبيعة لا ينعكس سلبا على جيوب المغاربة ؟؟؟كل شيء يبرر الزيادة لدا المضاربين والحكومة ..غزة أكرانيا ايران حرب لبنان الفياضانات الجفاف حرب اليمن والسعودية كورونا الجراد المياه الجوفية صعود الدهب هبوط الدهب صعود الدولار او هبوطه التصدير لموريطانيا والسنغال ……..