2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
اختلالات شابت عملية تنزيل منظومة المجموعات الصحية تجر التهراوي للمساءلة
جرت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والإشتراكية بمجلس النواب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي للمساءل البرلماني بخصوص ما اعتبرته ارتباك تنزيل نظام المجموعات الصحية الترابية وانعكاساته على وضعية الأطباء المتعاقدين.
وأشارت لبنى الصغيري إلى أنه قبل ثلاث سنوات، تمت المصادقة على القانون المتعلق بإحداث المجموعات الصحية الترابية باعتباره إحدى الركائز الأساسية للإصلاح الهيكلي للمنظومة الصحية الوطنية، غير أن هذا الورش، الذي رُوج له باعتباره نقلة نوعية نحو حكامة جديدة في تدبير الصحة العمومية، ظل لسنوات حبيس النصوص دون إخراج فعلي لمراسيمه التنظيمية، إلى أن تم ذلك قبل حوالي ستين يومًا فقط، ليُشرع مباشرة في تنزيله دون تدرج ولا تشاور حقيقي مع المعنيين، وهو ما أدخل القطاع في حالة من الارتباك والضبابية.
وترى ذات النائبة البرلمانية أنه من أبرز مظاهر هذا الارتباك، ما تعانيه فئة الأطباء المتعاقدين مع وزارة الصحة قبل اعتماد هذا النظام، حيث تم نقلهم قسرا إلى المجموعات الصحية الترابية دون أي سند قانوني واضح، ودون سلوك مسطرة الإلحاق المنصوص عليها في النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.
وأضافت ممثلة “الكتاب” بالغرفة النيابية الأولى، أنه نتيجة لذلك، فقد هؤلاء الأطباء أقدميتهم، وتجمدت ترقياتهم، وتاهت وضعيتهم الإدارية بين الوزارة والمجموعة الصحية، في مشهد يعبر عن غياب العدالة الإدارية وتهميش الكفاءات الطبية الوطنية، إذ والأدهى من ذلك، أن أجور هؤلاء الأطباء باتت تُحتسب بناء على مداخيل المراكز الصحية والمستوصفات التي يشتغلون بها، أي وفق منطق السوق لا منطق الخدمة العمومية، مما يجعل دخل الطبيب رهينًا بمدخول منشأةٍ قد تكون في منطقة فقيرة أو نائية، وهو ما يُكرّس الهشاشة ويقوّض مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين الأطر الطبية داخل القطاع الواحد.
وفي هذا الصدد تسائل فريق التقدم والإشتراكية بمجلس النواب عن المبررات القانونية لنقل الأطباء المتعاقدين إلى المجموعات الصحية الترابية بدل إلحاقهم بها وفق المساطر الجاري بها العمل، وكيفية تعامل وزارة التهراوي مع ضياع الأقدمية والترقيات والحقوق المالية لهؤلاء الأطباء، وإشكالية ربط الأجور بمدخول المراكز الصحية، و فتح حوار حقيقي مع ممثلي هذه الفئة لتدارك الاختلالات وضمان عدالة تطبيق هذا الورش.