2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
كشف تقرير حديث صادر عن مجلس المنافسة أن نظام تحديد أسعار الأدوية في المغرب لم ينجح في تحقيق تأثير ملموس على قدرة المواطنين على الولوج إلى العلاج، حيث نبه إلى أن “نمط تحديد أسعار الأدوية لا يساهم في تحقيق نتائج ذات وقع ملموس على ولوج المواطنين إلى الأدوية”، رغم الإصلاحات التي تم اعتمادها خلال السنوات الماضية.
وأوضح التقرير، الصادر اليوم الثلاثاء 10 مارس الجاري، أن أسعار الأدوية في المغرب لا تخضع لقانون العرض والطلب كما هو الحال في معظم السلع، بل تحددها الدولة بشكل مباشر، إذ إن “سعر بيع الأدوية المصنعة محليا أو المستوردة للعموم يظل محددا من لدن وزارة الصحة” وفق مقتضيات قانون حرية الأسعار والمنافسة ومدونة الأدوية والصيدلة.
ورغم اعتماد إصلاح لنظام التسعير سنة 2014، أظهرت معطيات المجلس أن “أثره بقي محدودا”، فقد قامت وزارة الصحة منذ ذلك الحين بتخفيض أسعار 1591 دواء، أي ما يعادل حوالي 21.5 في المائة من الأدوية المتداولة في السوق، مشيرا إلى أن “نسبة التخفيض في المتوسط بلغت حوالي 21%” فقط.
وذكر المجلس أن التخفيضات توزعت بين 60 في المائة من الأدوية الأصلية و40 في المائة من الأدوية الجنيسة، بينما بلغت أعلى نسبة تخفيض حوالي 25 في المائة بالنسبة للأدوية التي يتراوح سعرها بين 70 و150 درهماً، في المقابل، لم تتجاوز نسبة التخفيض 9 في المائة بالنسبة للأدوية التي يقل سعرها عن 15 درهماً.
واعتبر التقرير أن هذه النتائج “لم تكن في مستوى التطلعات”، موضحاً أن الإصلاح، رغم “مساهمته في تعزيز الشفافية في احتساب الأسعار، ما يزال يعاني من نواقص تؤثر على السير العادي لسوق الأدوية وعلى مستويات الأسعار المعتمدة”، وهو ما ينعكس مباشرة على قدرة المواطنين على الحصول على العلاج.