2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
باشر قضاة من المجلس الجهوي للحسابات مهام رقابية داخل جماعة أصيلة، وذلك في إطار عملية تدقيق تشمل عدداً من الملفات ذات الطابع الإداري والمالي. وعلى رأسها وفق مصادر محلية، ماف خلق جدلاً في الآونة الأخيرة، يتعلق بمنح شهادات إعفاء مؤقت من الرسم المفروض على الأراضي الحضرية غير المبنية برسم سنة 2025.
وتأتي هذه الخطوة عقب مراسلة رسمية وجهها ستة مستشارين جماعيين إلى والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، كانت “آشكاين” سباقة لنشر تفاصيلها، طالبوا فيها بفتح تحقيق حول ظروف وملابسات منح هذه الإعفاءات الضريبية، مع الدعوة إلى التدقيق في مدى احترام المساطر القانونية المعمول بها في هذا المجال.
وبحسب المعطيات الواردة في المراسلة، فإن الإعفاءات همّت ثلاثة رسوم عقارية كبيرة تعود ملكيتها للرئيس الراحل محمد بنعيسى، وانتقلت إلى ورثته. وتشمل هذه العقارات الملك المسمى “السانية 1” و“بنعيسى” و“أصيلة بلاج 4”، والتي تتجاوز مساحتها الإجمالية خمسة هكتارات، موزعة بين أحياء الخندقين ومرغوبة والدغاليين داخل النفوذ الترابي للجماعة.
وأثار المستشارون الجماعيون تساؤلات حول وضعية الرسوم المستحقة عن سنوات سابقة، وما إذا جرى استخلاصها وفق المساطر القانونية، فضلاً عن مدى احترام الشروط المطلوبة للاستفادة من الإعفاء المؤقت، خاصة ما يتعلق بآجال التصريح والالتزامات الجبائية المفروضة على المالكين.
كما شدد الموقعون على ضرورة التدقيق في الجهة التي وقعت شهادات الإعفاء، بعدما تبين أنها صدرت بتوقيع النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي، مطالبين بالتحقق من مدى احترام قواعد الاختصاص والتفويض القانوني، وكذا سلامة المسطرة الإدارية المعتمدة في إصدار هذه الشهادات.
وفي هذا الصدد كان النائب الأول لرئيس جماعة أصيلة، جابر العدلاني، قد أوضح في تصريح خصّ به صحيفة “آشكاين” الإلكترونية، أن “الشواهد موضوع الشكاية تم توقيعها في فترة الرئيس السابق أحمد بنعيسى وبالضبط حوالي أربعة أيام قبل وفاته، وهي مبنية على محضر لجنة تخرج لمعاينة ما إذا كانت الأراضي المعفية بها استغلال فلاحي أو لا، وهي اللجنة التي تضم ممثلين من وزارة الفلاحة والسلطة المحلية والجماعة، وتوقيعها كان عبر تسلسل إداري وتوقيعها من طرفي كان لمرض بنعيسى آنذاك ووجوده في المستشفى العسكري، وحتى لا نقوم بتأخير الشواهد عن أصحابها لكي لا يتضرروا”.
وأضاف المتحدث، أن “الغريب في الأمر هو أن هذه الشواهد تخص أراضي كانت في ملكية رئيس الجماعة السابق أحمد بنعيسى، وبعد وفاته لم يتم حتى استلام الشواهد من طرف ورثته من الإدارة، أي لم يتم إعفائهم سنة توقيع الوثائق ولم يستفيدوا منها، والإدارة ستقوم بمراسلتهم إن لم يقوموا بالإقرار قبل 28 فبراير الجاري وإشعارهم بأداء الضريبة عن الأربع سنوات الماضية بحكم أنهم لم يستلموا الشهادات السنة الماضية”.
واسترسل العدلاني، أن “المستشارين الذين قدموا الشكاية لا يحق لهم الحصول على هاته الشواهد لكونها تهم ذوي الحقوق، وهناك قنوات للمراقبة الإدارية والمالية المختصة في التحقيق هاته الأمور، وحصولهم عليها من الإدارة كان بطريقة احتيالية”.