لماذا وإلى أين ؟

منير القادري: الزاوية البوتشيشية حافظت على سندها الصوفي رغم الأزمات التي مرت بها (فيديو)

أكد منير القديري، شيخ الطريقة القادرية البوتشيشية أن هذه الأخيرة و ومؤسسة الملتقى، كثفتا جهودهما خلال شهر رمضان الجاري لإحياء ليالٍ للذكر والمديح النبوي في أكثر من 50 مدينة مغربية، مع توقعات بوصول هذه الأنشطة إلى 60 مدينة بنهاية الشهر الفضيل، بالإضافة إلى تنظيم فعاليات مماثلة في عدة دول أوروبية شملت فرنسا، بلجيكا، سويسرا، إنجلترا، إسبانيا، وألمانيا.

وأوضح القدري في تصريح صحفي خص به جريدة “آشكاين” الالكترونية، على هامش ليلة “الأنوار المحمدية للمديح والسماع”، بالرباط، أمس الأربعاء، أن هذه المبادرات تأتي تجسيداً للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى ترسيخ علاقة المغاربة برسول الله صلى الله عليه وسلم، والتعلق بأخلاقه وأحواله من خلال السماع الصوفي الذي يعد “قوتاً للقلوب وتزكية للنفوس”. وأشار إلى أن الطريقة القادرية البوتشيشية استطاعت الحفاظ على أصالة سندها الصوفي المتصل بالنبي الكريم رغم كل الأزمات والابتلاءات التي مرت بها، محولةً تلك الامتحانات إلى “منحة ربانية” وقوة دافعة للعمل الصالح والإيمان الصحيح.

وشدد المتحدث على أهمية “السند الصوفي” وارتباطه المباشر بالمنبع المحمدي، وهو ما اعتبره جوهر الطريقة وتفعيلاً للمرتكزات الدينية والثوابت الوطنية المغربية، مؤكداً أن العمل داخل الطريقة ينبني على طاعة ولي الأمر، انطلاقاً من المبدأ القائل بأن “السلطان ظل الله في أرضه”. وأضاف أن الطريقة تعمل بدينامية كبيرة لنشر قيم المحبة، التسامح، والتعايش، وتقديم الإسلام الحقيقي الذي يتبنى ثقافة الرحمة بعيداً عن كل أشكال التطرف والعنف، مشيراً في هذا السياق إلى النجاح الكبير الذي حققته أنشطة الطريقة في “معهد العالم العربي” بباريس، والتي شهدت حضوراً واسعاً لمسلمين وغير مسلمين وتفاعلاً كبيراً مع المداخلات العلمية والأمداح النبوية.

وفيما يتعلق بتأطير الشباب، أبرز القديري أن الطريقة تفتح أبوابها للأجيال الصاعدة لإيجاد السكينة والصفاء الروحي في ظل عالم يسوده الاستهلاك المادي والعولمة، محذراً من “الأزمة الروحية” التي يعيشها الغرب رغم غناه الاقتصادي، والتي تتجلى في مظاهر الإدمان والتفكك الأسري. وأكد أن التصوف المغربي يساهم في بناء الإنسان وتربيته على الفضائل ليكون “سفيراً للتدين المغربي الوسطي” أينما حل، مشدداً على أن “حب الوطن من الإيمان” هو ركيزة أساسية في التربية الروحية التي يتلقاها المريدون، بما يضمن تحقيق السلام الداخلي الذي يترجم لاحقاً إلى سلوك أخلاقي ينفع المجتمع، عملاً بالحديث النبوي “أحب الناس إلى الله أنفعهم لعياله”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
تااب
المعلق(ة)
12 مارس 2026 12:27

الخزعبلات والتخاريف التي تنطلي على السذج

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x