2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
في المغرب، قد تتغير الحكومات وتتبدل موازين السياسة، لكن بعض الأسماء العائلية تظل حاضرة في الخلفية، تشتغل بصمت داخل الاقتصاد والإدارة والدبلوماسية.
في هذه الحلقة من سلسلة “العائلات الكبرى”، نقترب من “آل زنيبر”، واحدة من العائلات التي جمعت بين الإرث التاريخي في مدينة سلا وبين بناء واحدة من أكبر الإمبراطوريات الفلاحية والصناعية في المغرب المعاصر.
إذا كان بعض البيوتات المغربية ارتبطت بالحزب أو بالسلطة السياسية، فإن “آل زنيبر” يمثلون نموذجاً مختلفاً، فهي عائلة تحولت تدريجياً من نخبة تقليدية في سلا إلى قوة اقتصادية ضخمة انطلقت من الأرض الفلاحية لتصل إلى الأسواق الدولية.
تعود جذور العائلة، بحسب عدد من الدراسات التاريخية، إلى أصول أندلسية استقرت في المغرب بعد سقوط غرناطة، لتصبح مع مرور الزمن جزءاً من أرستقراطية سلا العلمية والإدارية، ومن تلك البيئة خرجت شخصيات لعبت أدواراً في الدولة المغربية خلال فترات حساسة من تاريخها.
من أبرز تلك الأسماء محمد بن عبد الهادي زنيبر (1855-1919)، أحد كبار أعيان سلا في نهاية القرن التاسع عشر، والذي شغل مناصب مالية ودبلوماسية، وكان ضمن الوفد المغربي الذي شارك في مؤتمر الجزيرة الخضراء سنة 1906، في مرحلة كانت فيها المملكة تواجه ضغوطاً دولية متزايدة حول مستقبلها السياسي.
لكن التحول الأكبر في مسار العائلة سيأتي لاحقاً، مع اسم آخر أصبح مرادفاً للفلاحة الحديثة في المغرب: إبراهيم زنيبر.
ولد إبراهيم زنيبر سنة 1920، وبدأ مساره كتقني فلاحي قبل أن يتحول إلى واحد من أكبر رجال الأعمال في البلاد.
على مدى عقود، اشتغل الرجل بصبر على بناء مشروع اقتصادي ضخم انطلق من الضيعات الفلاحية في جهة مكناس، قبل أن يتوسع تدريجياً ليصبح مجموعة صناعية وزراعية متكاملة.
في ثمانينيات القرن الماضي، أسس زنيبر مجموعة Diana Holding، التي تحولت لاحقاً إلى واحدة من أكبر الشركات العائلية في المغرب والعالم العربي، وفق تصنيفات مجلة Forbes.
وتقوم القوة الاقتصادية للعائلة أساساً على قطاع الفلاحة، عبر ضيعات شاسعة تعرف باسم Domaines Zniber، تمتد على آلاف الهكتارات وتنتج الحوامض والفواكه وزيت الزيتون.
غير أن المجال الذي منح العائلة شهرة واسعة، وأحياناً جدلاً مجتمعياً، هو صناعة النبيذ، فشركة Celliers de Meknès التابعة للمجموعة تعد اليوم الرائدة في هذا القطاع داخل المغرب، وتشرف على مساحات واسعة من الكروم في منطقة مكناس، كما تصدر جزءاً مهماً من إنتاجها إلى الأسواق الدولية.
وتشمل أنشطة المجموعة أيضاً تعبئة المشروبات الغازية عبر شركة Atlas Bottling Company، التي تتولى تعبئة منتجات Coca‑Cola في مناطق واسعة من شمال وشرق المغرب.
بعد وفاة إبراهيم زنيبر سنة 2016، انتقلت قيادة المجموعة إلى زوجته غيثة ماريا زنيبر، التي واصلت إدارة الشركة العائلية وتوسيع أنشطتها، لتصبح من بين أبرز النساء في عالم الأعمال بالمغرب والعالم العربي.
ولا يقتصر حضور العائلة على الاقتصاد فقط، فداخل الدبلوماسية المغربية يبرز اسم عمر زنيبر، السفير والممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة في جنيف، والذي انتخب سنة 2024 رئيساً لـ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وفي المجال الأكاديمي والفكري، يبرز اسم المؤرخ محمد زنيبر، الذي ترك أعمالاً بحثية حول تاريخ المغرب وأسهم في تكوين أجيال من الطلبة والباحثين.
بهذا المعنى، تبدو عائلة زنيبر نموذجاً آخر لكيفية تشكل النخب في المغرب؛ مزيج من التاريخ المحلي، والاستثمار طويل النفس في الأرض والاقتصاد، وحضور متدرج داخل مؤسسات الدولة.
هي عائلة بدأت كواحدة من بيوتات سلا القديمة، قبل أن تتحول مع الزمن إلى شبكة مصالح اقتصادية تمتد من الحقول الفلاحية إلى الأسواق الدولية.
وفي الحلقة المقبلة، نقترب من عائلة أخرى لنطرح السؤال نفسه؛ هل النفوذ في المغرب نتيجة استثمار اقتصادي طويل.. أم امتداد طبيعي لشجرة نسب قديمة؟
نجاح إبراهيم زنيبر ناتج عن الذكاء الزنيبري ابدا عن جد وليس نتيجة السرقة او الريع. هناك عدة اسماء زنيبرية منها مسؤولين كبار في الإدارة العمومية ومهندسين في،شتى المجالات. زيادة على حسن الادب والأخلاق.انا لست
منهم ولكن كان لي رئيس زنيبري بوزارة المالية وكان واخر أستاذا لي وهو مهندس معماري.راه ماشي أصحاب الويفي فابور و اتاي مشروك في قهاوي الدرجة الاخيرة والسب والشتم في الاعراض ومؤسسات الدولة