لماذا وإلى أين ؟

ممتهنوا التسول يغزون شوارع طنجة في رمضان

تشهد مدينة طنجة منذ مطلع شهر رمضان، ومع اقتراب عيد الفطر، توافد عشرات المتسولين الذين يقصدون المدينة بحثًا عن فرص أكبر لجمع المال، بعدما تحوّل التسول بالنسبة للبعض إلى مهنة موسمية تدرّ مداخيل مهمة. ويستغل هؤلاء روح التكافل والتضامن التي تميز الشهر الفضيل، حيث يقبل عدد كبير من المواطنين على تقديم الصدقات ومساعدة المحتاجين.

وتبرز هذه الظاهرة بشكل لافت أمام المساجد الكبرى بالمدينة، خصوصًا مسجد محمد الخامس، حيث يتجمع المتسولون قبل أوقات الصلوات وفي الفترات التي تشهد إقبالًا كثيفًا للمصلين. ويلجأ بعضهم إلى استدرار عطف المارة بطرق مختلفة، من بينها حمل أطفال صغار أو عرض وصفات طبية ووثائق قديمة لإقناع الناس بحاجتهم للمساعدة.

كما تنتشر مجموعات من المتسولين عند إشارات المرور وفي ملتقيات الطرق، حيث يطرقون نوافذ السيارات حاملين أوراقًا يدّعون أنها تقارير طبية أو طلبات علاج. ويعتمد بعضهم أسلوب الإلحاح في طلب المال، الأمر الذي يثير استياء عدد من السائقين وزوار المدينة الذين يجدون أنفسهم في مواقف محرجة.

ولا تقتصر الظاهرة على محيط المساجد والطرقات، بل تمتد إلى الأسواق والأحياء التجارية التي تعرف حركة كبيرة بعد صلاة العصر. اللافت أن التسول لم يعد مقتصرًا على فئات هشة من كبار السن أو النساء، بل أصبح يشمل شبابًا أصحاء يقدمون مبررات مختلفة، من بينها الحاجة إلى تكاليف السفر أو العلاج.

وحسب مصادر مطلعة، فإن العديد من هؤلاء المتسولين يفدون إلى طنجة من ضواحيها ومدن أخرى، حيث يستأجر بعضهم غرفًا في نزل أو “بانسيونات” رخيصة للإقامة المؤقتة خلال شهر رمضان. ورغم الحملات الأمنية المتفرقة، تستمر الظاهرة كل عام، ما يطرح تساؤلات حول سبل الحد من امتهان التسول الموسمي الذي يستغل قيم التضامن خلال هذا الشهر الكريم.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
مقاطع للتصويت
المعلق(ة)
15 مارس 2026 19:20

الفضاء الرياضي القدس
المرجو من السلطات المحلية بحي القدس عمالة سيدي البرنوصي والسلطات الأمنية العمل على منع ولوج الدراجات والكلاب إلى الفضاء الرياضي القدس سيدي البرنوصي المعروف بكابلام، لأن الكلاب والدراجات تشكل خطرا على مرتادي الفضاء، ولايفوتنا شكر السلطات على تفاعلها مع منشورات سابقة بشكل إيجابي، لكن حليمة عادت إلى عاداتها القديمة، فشكر مسبقا لرجال الأمن والسلطة المحلية

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x