2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أعلن مكتب طلبة طب الأسنان بالدار البيضاء عن تنظيم مسيرة احتجاجية إنذارية يوم الخميس 2 أبريل المقبل، انطلاقا من الكلية في اتجاه مركز فحص وعلاج الأسنان التابع للمستشفى الجامعي ابن رشد، احتجاجا على ما وصفه بـ”استمرار استنزاف جيوب الطلبة المتدربين لضمان علاج المرضى بالمرفق العمومي”.
وأوضح المكتب، في بيان توصل موقع “أشكاين” بنظير منه، أن هذا القرار يأتي بعد رصد ما اعتبره “عراقيل كبرى تمس جوهر التكوين، وتضرب في عمق الالتزامات الواضحة تجاه حقوق الطلبة وجودة العلاجات المقدمة للمواطنين”.
وسجل ممثلو الطلبة وجود ما وصفوه بـ”مفارقة صارخة”، إذ يوجد “إجماع مؤسساتي حول ضرورة تمكين الطلبة من كافة المعدات الطبية اللازمة لتقديم العلاجات بمركز فحص وعلاج الأسنان”، غير أن هذا التوافق “يصطدم بالانسداد الميداني والرفض غير المبرر على مستوى رئاسة المصالح الاستشفائية”.
وأضاف البيان أن هذا الوضع “يقحم الطالب في وضعية قانونية مشبوهة ويهدر حق المريض في تلقي علاج آمن ومكتمل الأركان”، خاصة أن القوانين المنظمة للممارسة الطبية “تمنع استعمال أدوات غير خاضعة للمراقبة المؤسساتية تفاديا لأي مخاطر على صحة المواطنين”.
وفي السياق نفسه، عبّر مكتب الطلبة عن رفضه لما وصفه بـ”الفيتو داخل المصالح الاستشفائية”، معتبرا أن “حرمان الطالب من المعدات الضرورية لا يمس فقط بظروف التكوين، بل يشكل مساسا مباشرا بحق المريض في الاستفادة من علاجات آمنة ودقيقة وفق المعايير العلمية المعاصرة”.
وأشار البيان إلى أن الممارسة الحديثة لطب الأسنان “لم تعد تقتصر على الأدوات الأساسية، بل تفرض منظومة تقنية متقدمة ومعقدة ومرتفعة الكلفة”، محذرا من أن أي تساهل في هذا المجال “يعرّض المريض للتجاذبات التدبيرية ويختزل التكوين في مستويات تقنية متجاوزة”.
وانتقد الطلبة طرح مشروع قانون يخص تنظيم التدريبات التطبيقية ما قبل الاستشفائية داخل الكلية، معتبرين أنه يلزم الطالب بتحمل الكلفة المادية للمعدات، وهو ما وصفوه بأنه “انتكاسة واضحة عن المكتسبات النضالية التاريخية التي انتزعتها أجيال من الطلبة”.
وأكد المكتب رفضه “أي توجه يحول الطالب من مساهم في تقديم العلاجات والتكوين الاستشفائي إلى طرف يتحمل أعباء تمويل احتياجات المركز”، مشددا على أن إجبار الطلبة على اقتناء المعدات الطبية “يمس القدرة الشرائية لطلبة ينتمون في غالبيتهم إلى طبقات متوسطة وكادحة”.
وأضاف أن وضع الطالب أمام خيار اقتناء المعدات على حساب احتياجاته الأساسية “يكرس أعرافا ظالمة ومتجاوزة”، ويزج به في “دوامة البحث عن سبل تدبير هذه المعدات بدل التركيز على التحصيل العلمي والتكوين التطبيقي”.
كما أعلن المكتب “الرفض المطلق لشرعنة إجبارية الاقتناء الخاص لمعدات التدريبات التطبيقية”، معتبرا أن هذا التوجه يمثل “التفافا صريحا على الالتزامات المؤسساتية في توفير بيئة تكوين آمنة ومجانية”.
ودعا مكتب طلبة طب الأسنان الجهات الإدارية والوزارية المعنية إلى “ضمان التنزيل السليم للقانون داخل كافة المصالح الاستشفائية وتجاوز العقبات اللوجستيكية التي تحول دون تحقيق الأهداف المشتركة”، مؤكدا أن “حقوق الطلبة وسلامة المرضى يجب أن تبقى فوق كل اعتبار”.