2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
رفضت النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر التصريحات الأخيرة لرئيس مجلس المنافسة، والتي تناولت بعض المقترحات المتعلقة بتنظيم المنظومة الصحية، بما في ذلك إدخال ورقة العلاج الإلكترونية ضمن التأمين الإجباري عن المرض.
وأكدت النقابة، في بلاغ، أن أي إصلاح يسعى إلى “تحسين ولوج المواطنين إلى الخدمات الصحية وتعزيز فعالية المنظومة الصحية الوطنية” محل ترحيب، لكنها شددت على أن بعض المقترحات المطروحة “تثير انشغالات جدية تتعلق بمدى احترام اختصاصات ومسؤوليات مختلف مهنيي الصحة”.
في السياق ذاته، أثار المقترح القاضي بمنح الصيادلة أو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي صلاحية استبدال الأدوية الموصوفة من طرف الطبيب، تساؤلات حادة من الناحية الطبية والقانونية، لأن “عملية وصف الدواء تندرج حصريا ضمن مسؤولية الطبيب، الذي يتحمل تبعاتها العلاجية والقانونية، وأي تعديل في العلاج الموصوف ينبغي أن يتم بعد استشارة الطبيب المعالج”.
وأوضحت النقابة أن السماح للصيدلي “بإضافة أدوية إلى الوصفة الطبية أو تقديم إرشادات علاجية مدفوعة الأجر للمريض” يمثل تجاوزا واضحا للاختصاصات الطبية، حيث أن التشخيص وتحديد العلاج هما جوهر الفحص السريري، وأي خلط بين المهام يعرض سلامة المرضى لمخاطر محتملة ويخل بتنظيم مسار العلاج.
وأكدت النقابة أن مثل هذه المسائل تندرج ضمن صلاحيات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والهيئة العليا للصحة، والمجلس الوطني لهيئة الأطباء، والمؤسسات الممثلة لمهنيي الصحة، معتبرة أن هذه الهيئات تمثل الإطار القانوني المناسب لمناقشة وتأطير أي إصلاح أو تطور يهم المنظومة الصحية.
وشددت النقابة على رفض التصريحات، مستنكرة “عدم تدخل الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء تجاه هذه التصريحات”، ومشددة على ضرورة الإصلاح ضمن “التشاور المؤسساتي المسؤول واحترام اختصاصات كل مهنة من مهن الصحة، مع جعل جودة العلاجات وسلامة المرضى أولوية مطلقة في خدمة المواطن”.