2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أعربت تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع عن استنكارها الشديد للزيادة التي وصفتها بـ“المستعجلة وغير المسبوقة” في أسعار المحروقات، خاصة الغازوال، والتي بلغت حوالي درهمين للتر الواحد، معتبرة أن هذه الزيادة تمت بشكل مفاجئ وسريع أثار غضب المهنيين وأربك حساباتهم المالية.
وأوضح بيان التنسيقية، الذي توصلت “آشكاين” بنظير منه، أن بعض محطات التوزيع سارعت إلى تطبيق الزيادة قبل منتصف الليل بساعات، في ظل ما اعتبرته غياباً واضحاً لرقابة حكومية فعالة تحمي المستهلكين، وعلى رأسهم مهنيّو النقل الطرقي للبضائع، من ممارسات شركات توزيع المحروقات التي تلاحقها اتهامات بالإخلال بقواعد المنافسة الشريفة.
وسجلت التنسيقية أن هذه الزيادة ستفاقم من حدة الإكراهات التي يعيشها القطاع، بالنظر إلى أهميته الاقتصادية والاجتماعية، محذرة من تداعياتها المباشرة على أسعار المواد الاستهلاكية، الأمر الذي سينعكس سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين، وقد يدفع الاقتصاد الوطني نحو موجة تضخم جديدة إذا لم يتم التدخل بشكل عاجل.
وفي هذا السياق، دعت النقابات الحكومة إلى التعجيل بصرف دفعات جديدة من الدعم الموجه للمهنيين، ومعالجة الملفات العالقة، مع العمل على إقرار “الغازوال المهني” كآلية لحماية القطاع من تقلبات الأسعار وجشع بعض الشركات، إضافة إلى مطالبة مجلس المنافسة بتفعيل الجزاءات القانونية لردع أي ممارسات غير مشروعة في سوق المحروقات.
وختمت التنسيقية بيانها بدعوة الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة عبر تبني سياسة طاقية واضحة، تشمل بناء احتياطي استراتيجي من المواد النفطية، وإعادة تشغيل مصفاة “سامير”، بهدف تقليص التبعية للأسواق الخارجية وتعزيز الأمن الطاقي الوطني، بما يضمن استقرار الأسعار وحماية الاقتصاد من تقلبات السوق الدولية.