لماذا وإلى أين ؟

بارون مخدرات يفرّ من تركيا إلى المغرب قبل تسليمه للسلطات البلجيكية

أفادت مصادر إعلامية بلجيكية أن بارون المخدرات المغربي عبد الإله المسعودي، المعروف بلقب “بلاك”، تمكن من الفرار من تركيا نحو المغرب، في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط الأمنية والقضائية. وجاء هذا التطور بعد أن كانت السلطات البلجيكية قد تقدمت بطلب رسمي لتسليمه على خلفية تورطه في قضايا خطيرة تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات وجرائم تصفية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المسعودي كان رهن الاعتقال بتركيا منذ فبراير 2023 في إطار مسطرة تسليم إلى بلجيكا، حيث أصدرت محاكم تركية قرارين يقضيان بالموافقة على ترحيله. غير أنه حصل لاحقا على إفراج مشروط، تضمن وضعه تحت المراقبة بسوار إلكتروني ومنعه من مغادرة التراب التركي، قبل أن يتمكن في ظروف غامضة من مغادرة البلاد والتوجه إلى المغرب.

ويُعد “بلاك”، البالغ من العمر 41 سنة، من أبرز الأسماء المرتبطة بشبكات تهريب الكوكايين عبر ميناء أنتويرب، أحد أهم الموانئ الأوروبية في هذا المجال. كما سبق أن صدرت في حقه أحكام قضائية متعددة تجاوز مجموعها خمسين سنة سجنا، إلى جانب مطالبته بإرجاع ملايين اليوروهات المتحصلة من أنشطة إجرامية، مع تسجيل حكم حديث بسجنه لمدة 12 سنة خلال سنة 2025.

وتربط التحقيقات الأمنية اسم المسعودي بعدد من القضايا الجنائية البارزة، من بينها شبهات التورط في عمليات تصفية جسدية، فضلا عن علاقاته بشخصيات نافذة في عالم الجريمة المنظمة بأوروبا. وقد ساهمت عمليات اختراق تطبيقات التواصل المشفرة، مثل “Sky ECC”، في توسيع دائرة الأدلة ضده وتعزيز ملفات المتابعة القضائية.

وفي ظل وجوده الحالي بالمغرب، تظل مسألة متابعته قضائيا مفتوحة على عدة سيناريوهات، خصوصا وأن المملكة لا تسلم عادة مواطنيها، غير أن إمكانية نقل الملفات القضائية من بلجيكا إلى المغرب تبقى قائمة. كما أن التعاون القضائي بين الرباط وبروكسيل شهد خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا، ما قد يمهد الطريق أمام متابعة القضية داخل التراب الوطني.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x