2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
بدأ اليوم الأربعاء 18 مارس الجاري، الإضراب الوطني لعدول المغرب، والذي سيمتد حتى 5 أبريل، احتجاجًا على مشروع القانون رقم 16.22 المنظم لمهنة العدول، ويشمل التوقف عن أداء خدمات التوثيق، عقود الزواج، الاستشارات المرتبطة بالمعاملات العدلية، وإجراءات أساسية أخرى، في محاولة لفت الانتباه إلى ما يعتبره المهنيون اختلالات جوهرية في المشروع.
وتعليقًا على تفاعل المهنيين، أكد رئيس المجلس الجهوي لعدول استئنافية الدار البيضاء، عبد اللطيف جيد، أن “العدول منخرطون بشكل كبير وهناك تجاوب من طرفهم مع خطوة التوقف عن تقديم الخدمات، ونحن مستمرون إلى غاية تحقيق المطلب، وكل العدول يستشعرون خطورة المرحلة”.
ويأتي الإضراب في وقت تنتظر فيه اللجنة المكلفة بالعدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين يوم 26 مارس كآخر أجل لتقديم التعديلات على المشروع، على أن يتم التصويت عليه في 6 أبريل المقبل، وفق ما تم كشفه سابقًا.
وشدد جيد، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، على أن “تعاطي الحكومة غير مقبول وليس في المستوى المطلوب”، متهمًا وزارة المالية بالصمت إزاء المشروع، خصوصًا في النقطة المتعلقة بمسألة مسك النقود، موضحًا أن “المشروع الحالي يشجع على التهرب الضريبي”.

ويرى المسؤول في نقابة العدول أن البرلمان المغربي “يتعامل مع المهنة تعاملًا سياسيًا ولم يكن في مستوى اللحظة ولم يقم بالدور المطلوب منه”، معربًا عن استيائه من تمرير النص كما جاء به من الحكومة تقريبًا رغم تقديم ملاحظات وتعديلات عديدة.
وفيما يخص مسألة الحق في الإيداع، نفى جيد ما يُشاع حول رغبة العدول في مسك أموال المرتفقين بأنفسهم، موضحًا أن “العدول تقدموا بمشروع بمقتضاه يتم وضع مبالغ العقود في صندوق خاص تابع للدولة ولا يمسكها أي مهني بالمرة”.
وأكد جيد أن هذا الإجراء “من شأنه تعزيز الأمن التوثيقي والتعاقدي وتفادي النزاعات التي قد تنشأ عندما يتسلم البائع الثمن قبل إتمام عملية نقل الملكية”.
وفي وقت سابق، أكدت الهيئة الوطنية للعدول أن التوقف الاحتجاجي “لا يستهدف تعطيل مصالح المواطنين بقدر ما يهدف إلى لفت الانتباه إلى اختلالات في مشروع القانون”، داعية إلى فتح حوار مؤسساتي لإعادة النظر في النص وضمان حماية الوثيقة العدلية.
وأشار جيد إلى المخاطر على مصالح المرتفقين، وتابع: “اليوم الكثير من مصالح المغاربة معطلة، وهناك عقود لها آجال محددة، ونحن وجدنا أنفسنا مضطرين للتوقف عن أداء الخدمات، وفي المقابل الحكومة لا تتحرك لحماية مصالح المواطنين”.
ويعتبر العدول أن مشروع القانون يحتاج إلى تعديل لضمان توازن المهنة وحماية حقوق الأطراف، مؤكدين أن الإضراب