لماذا وإلى أين ؟

رئيس جماعة السعيدية يدق ناقوس الخطر: تأخر صفقة النظافة يهدد الموسم الصيفي

دعا رئيس جماعة السعيدية، عبد القادر بنمومن، الجهات المعنية إلى التعجيل بالموافقة على دفتر التحملات الخاص بقطاع النظافة، محذراً من تداعيات استمرار التأخر على صورة المدينة مع اقتراب الموسم الصيفي.

وعاشت مدينة السعيدية خلال صيف 2025 على وقع أزمة بيئية خانقة، تسبب فيها انتشار واسع للأزبال بمختلف أحيائها وشوارعها، في مشهد أثار استياء الساكنة والزوار على حد سواء، الأمر الذي أثار استياء المجلس الجماعي ودفعه إلى فسخ العقد مع الشركة التي كانت مكلفة بذلك.

وأكد بنمومن، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “الملف تأخر لمدة تجاوز المقبول”، مشدداً على أن الجماعة “تطالب بتسريع العملية من أجل إتمام عملية التفويت لشركة محترفة، يمكنها أن تدبر القطاع بكفاءة”، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بتدبير هذا المرفق الحيوي.

وبخصوص الوضع الذي عانت منه مدينة السعيدية خلال الموسم الصيفي الماضي، أوضح رئيس المجلس الجماعي للسعيدية أن “المدينة عانت من مشكل النظافة مما أثر على موقعها كمدينة سياحية رئيسة بالجهة، وذلك بسبب التقصير والاختلالات التي تسببت فيها الشركة التي كانت مكلفة بالملف”، موضحاً: “فعّلنا صلاحياتنا كجماعة وقمنا بفسخ العقد مع الشركة بسبب عدم احترامها للبنود المتفق بشأنها”.

وعقب فسخ العقد، أفاد بنمومن: “وجدنا أنفسنا مضطرين للقيام بالتدبير المباشر المؤقت لمرفق النظافة، بعد عدم الموافقة على إنجاز صفقة تفاوضية”، وهو ما “تسبب في الكثير من المشاكل وحمّل الجماعة ضغوطاً إضافية وصعبة”.

وكان مجلس جماعة السعيدية قد صادق خلال دورة استثنائية بتاريخ 27 فبراير الماضي على التدبير المفوض لقطاع النظافة، إلى جانب دفتر التحملات الخاص به، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرارية المرفق وتحسين جودة الخدمات، خاصة بعد المرحلة الانتقالية التي أعقبت فسخ العقد السابق.

وفي هذا الإطار، أشار رئيس الجماعة إلى أن المساطر القانونية تم استكمالها، موضحاً: “قمنا بدراسة الجدوى وتمت الموافقة عليها من طرف الداخلية، وتمت المصادقة على كل شيء في دورة فبراير الماضي، وبعد ذلك راسلنا وزارة الداخلية للحصول على الموافقة”، مؤكداً أن “الجماعة أنجزت المطلوب منها وهي تنتظر الآن”.

غير أن المشروع، بحسب المصدر ذاته، يواجه تعثراً على مستوى عمالة بركان، موضحاً: “اليوم وجدنا المشروع متأخر في عمالة بركان”، ومضيفاً أنه طُلب من الجماعة “أن نفوت القطاع لمجموعة مرافق بركان، التي تعاني من كثير من المشاكل، والتي لا يمكنها أن تدبر القطاع بكفاءة”.

ويأتي هذا التعثر في وقت لا يزال فيه قطاع النظافة يشكل نقطة سوداء بالمدينة، رغم الجهود المبذولة، حيث خلفت اختلالات التدبير السابقة انتقادات واسعة من طرف الساكنة والزوار، خاصة مع تراكم النفايات خلال فترات الذروة السياحية.

وفي تحذير واضح من تداعيات استمرار الوضع الحالي، قال بنمومن: “اليوم أنا متخوف أن لا نتمكن من توفير الظروف الملائمة لاستقبال المصطافين وزوار السعيدية خلال فصل الصيف المقبل”، مضيفاً أن “أي تأخر الآن، بسبب قصر الفترة المتبقية، سيتسبب في الإضرار بصورة المدينة ومكانتها كوجهة سياحية موثوقة لدى الكثير من المغاربة والأجانب أيضاً”.

وشدد بنمومن على ضرورة تسريع الإجراءات، مؤكداً: “نحن ننتظر موافقة عمالة بركان من أجل إطلاق الصفقة” و”نحن نطلب تسريع المساطر”، تفادياً لأي انعكاسات سلبية على جاذبية المدينة واستعدادها للموسم الصيفي المقبل.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x