لماذا وإلى أين ؟

في الحاجة لتسريع تصنيف جبهة البوليساريو تنظيما إرهابيا

محمد الطيار*

من خلال تفكيك التصريحات الأخيرة الصادرة عن عدد من مسؤولي جبهة البوليساريو عقب اللقاءات التي جمعت الأطراف الأربعة حول مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، يتضح أن الخطاب الصادر عن قيادة الجبهة لا يندرج في إطار البحث عن حل سياسي، فهو  يعكس استمرار منطق التصعيد ورفض كل المبادرات الواقعية المطروحة داخل الأمم المتحدة.

كما تكشف هذه التصريحات، في جوهرها، عن امتداد مباشر لتوجهات النظام العسكري الجزائري الذي يواصل توظيف هذا النزاع المفتعل كورقة جيوسياسية في المنطقة، بدل الانخراط في حل سياسي واقعي ومستدام.

وأمام هذا التعنت المستمر، وتاريخ الجبهة في استهداف المدنيين وفي الارهاب الممنهج  وتهديد أمن المنطقة، يزداد الاقتناع بان المسار الواقعي  والوحيد لإنهاء هذا النزاع يتمثل في الدفع نحو تصنيف جبهة البوليساريو تنظيما إرهابيا، بما يضع حدا لاستغلالها كأداة لزعزعة الاستقرار في منطقة الساحل والصحراء.

كما يطرح هذا السياق، بشكل متزايد، مسألة استرجاع المنطقة العازلة شرق الجدار الأمني بوسائل مشروعة، في إطار حماية الوحدة الترابية للمملكة وضمان الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحساسة.

إن استمرار الوضع الحالي لا  يخدم السلم الإقليمي، و يطيل أمد نزاع مفتعل آن الأوان لإغلاقه ضمن مقاربة أمنية وقانونية  واضحة المعالم.

الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي “آشكاين” وإنما عن رأي صاحبها.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x